الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ :
أي لذنوبهم
وَأَجْرٌ :
أي ثواب
كَبِيرٌ :
( 7 ) أي الجنّة .
قال :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً :
أي كمن آمن وعمل صالحا ، أي : لا يستوون . وهذا على الاستفهام ، وفيه إضمار . قال :
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ :
أي على المشركين
حَسَراتٍ :
أي لا تتحسّر عليهم إذا لم يؤمنوا ؛ كقوله :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
[ النحل : 127 ] قال :
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ
( 8 ) .
قوله :
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ :
أي فسقنا الماء في السحاب
إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ :
أي ليس فيه نبات ، أي : إلى أرض ميّتة ليس فيها نبات . لما قال :
( إِلى بَلَدٍ )
قال :
( مَيِّتٍ )
لأنّ البلد مذكّر ، والمعنى على الأرض ، وهي مؤنّثة . قال :
فَأَحْيَيْنا بِهِ :
أي بالمطر
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها :
أي بعد أن كانت يابسة ليس فيها نبات .
كَذلِكَ النُّشُورُ
( 9 ) « 1 » :
أي هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة ؛ أي : يرسل اللّه المطر فيها كمنيّ الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض من الثرى . ثمّ يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض ، فينفخ فيه ، فينطلق كلّ روح إلى جسده حتّى يدخل فيه ، ثمّ يقومون فيجيبون إجابة رجل واحد قياما لربّ العالمين . ذكر بعضهم قال : إنّ الحساب يكون عند الصخرة إلى بيت المقدس .
قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً :
قال بعضهم : من كان يريد العزّة فليتعزّز بطاعة اللّه .
وتفسير الحسن أنّ المشركين عبدوا الأوثان لتعزّهم ، كقوله :
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
( 81 ) [ مريم : 81 ] . قال : من كان يريد العزّة فليعبد اللّه حتّى يعزّه .
قوله تعالى :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ :
هو التوحيد
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ :
أي يرفعه التوحيد . أي : لا يرتفع العمل الصالح إلّا بالتوحيد ، ولا التوحيد إلّا بالعمل الصالح ؛ كقوله :
وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ
والإيمان قول وعمل ، لا ينفع القول دون العمل « 2 » .
هامش
( 1 ) في ب وع اضطراب في تفسير قوله تعالى :( كَذلِكَ النُّشُورُ ) ،فأثبتّ ما رأيت أنّه الصواب من سح وز ، وهذه من أمور الغيب التي لا يعلم حقيقتها إلّا اللّه ،( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ )[ الجن : 26 - 27 ] .
( 2 ) وفي تفسير مجاهد ، ص 531 :« ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )يقول : العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيّب » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 367 : « وقوله :( وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )-