تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

تفسير سورة القصص وهي مكّيّة كلّها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ :
( 2 ) قد فسّرناه في طسم الشعراء . قوله :
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 3 ) : أي لقوم يصدّقون . قوله :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ :
أي بغى في الأرض « 1 » ، [ يعني أرض مصر ] « 2 »
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً :
أي فرقا .
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ :
أي فيذبّح طائفة ويعذّب طائفة ويستعبد طائفة ، يعني بني إسرائيل الذين كانوا بمصر في يد فرعون . والطائفة التي كان يذبّح : الأبناء ، والطائفة التي كان يستحيي : النساء ، فلا يقتلهنّ .
إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
( 4 ) : أي في الأرض بشركه وعمله السوء . قوله :
وَنُرِيدُ :
أي كان يفعل هذا فرعون يومئذ ونحن نريد
أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ :
يعني بني إسرائيل
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً :
أي يقتدى بهم ، أي : أئمّة في الدين « 3 » .
وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
( 5 ) : أي يرثون الأرض بعد فرعون وقومه ؛ ففعل اللّه ذلك بهم . قال :
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ :
وهو تبع للكلام الأوّل :
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ )
قال :
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ :
أي من بني إسرائيل
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
( 6 ) . وذلك أنّه قيل لفرعون إنّه يولد في هذا العام غلام يسلبك ملكك ؛ فتتبّع أبناءهم يقتلهم ويستحيي نساءهم فلا يقتلهنّ حذرا ممّا قيل له « 4 » . قوله :
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى :
وحي إلهام ، أي : قذف في قلبها ، وليس بوحي نبوّة .
أَنْ
هامش
( 1 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 97 : « أي عظم وشرف وغلب عليها وطغى » . ( 2 ) زيادة من سع ورقة 72 ظ ، ومن سح ورقة 44 . والقول للسدّيّ . ( 3 ) كذا في ب وع : « أئمّة في الدين » ، وفي سع وسح وز :« ( وَنَجْعَلَهُمْ ، أَئِمَّةً )أي ولاة الأمر » . وروى عن ابن عبّاس في تأويل هذه الكلمة :( أَئِمَّةً )أي : « قادة يقتدى بهم في الخير » . ( 4 ) زيادة من سع ، ورقة 72 ظ ، ومن ز ورقة 253 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 239 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي