تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أي : تخطئوا خطأ كبيرا ، يعني اليهود في نكاح بنات الأخ . وقال بعضهم : يعني المنافقين ، أهل التضييع للصلاة « 1 » . قال عزّ وجلّ :
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا :
( 59 ) ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : هو واد في جهنّم بعيد القعر ، خبيث الطعم . قوله :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً :
( 60 ) أي ولا ينقصون من حسناتهم شيئا . قال عزّ وجلّ :
جَنَّاتِ عَدْنٍ :
ذكروا عن ابن عبّاس قال : عدن بطنان الجنّة ، وبلغنا أنّ الجنان تنسب إليها ، وقال الحسن : عدن اسم من أسماء الجنّة . قوله :
الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ :
أي وعدهم في الدنيا الجنّة في الآخرة ، والغيب : الآخرة في قول الحسن . وقال بعضهم في قوله عزّ وجلّ :
يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة : 3 ] أي : بالبعث وبالحساب . وبالجنّة وبالنار . وهذا كلّه غيب . وقال عزّ وجلّ :
إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا :
( 61 ) أي جائيا « 2 » . قوله :
لا يَسْمَعُونَ فِيها :
أي في الجنّة
لَغْواً :
قال بعضهم : كذبا . وقال بعضهم : باطلا ، وقال بعضهم : معصية ، وهو نحو واحد . وقال بعضهم : حلفا ، أي إذا شربوا الخمر ، كما يحلف أهل الدنيا إذا شربوا . قوله عزّ وجلّ :
إِلَّا سَلاماً :
أي إلّا خيرا . وقال بعضهم : يسلّم بعضهم على بعض . قوله عزّ وجلّ :
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا :
( 62 ) قال بعضهم : ولهم رزقهم فيها كلّ ساعة ، والبكرة والعشيّ ساعتان من الساعات ، وليس ثمّ ليل ، وإنّما هو ضوء ونور .
هامش
( 1 ) هذا القول الأخير أقرب إلى حقيقة التأويل . وهو يصدق على كثير ممّن ينتمي إلى الإسلام اليوم ، الذين أضاعوا الصلاة ، إمّا بتأخيرها عن أوقاتها ، كما ذهب إلى ذلك ابن مسعود في تأويل الآية ، وإمّا بترك الصلاة ، كما رجّحه الطبريّ . وأغلب الذين يضيّعون الصلاة هم الذين يتّبعون الشهوات . ( 2 ) كذا في المخطوطات ، وقال الفرّاء : « ولم يقل : آتيا ، وكلّ ما أتاك فأنت تأتيه ؛ ألا ترى أنّك تقول : أتيت على خمسين سنة ، وأتت عليّ خمسون سنة ، وكلّ ذلك صواب » .