ركبتم في البرّ ، وما تقولون إذا ركبتم في البحر ؛ إذا ركبتم في البرّ قلتم :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
( 14 ) [ الزخرف : 13 - 14 ] وإذا ركبتم في البحر قلتم :
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
قوله :
وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 29 ) . قال مجاهد : [ يقول الربّ عزّ وجلّ ] « 1 » لنوح عليه السّلام حين نزل من السفينة . وقال بعضهم : سمعت الناس إذا نزلوا منزلا قالوا هذا القول .
إِنَّ فِي ذلِكَ :
أي من أمر قوم نوح وغرقهم
لَآياتٍ
لمن بعدهم . قال :
وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ
( 30 ) : أي بالدين ، يعني ما أرسل به الرسل من عبادته ، وهو تفسير الحسن .
قوله :
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ :
أي من بعد الهالكين من قوم نوح .
قَرْناً آخَرِينَ
( 31 ) : يعني عادا .
فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ :
يعني هودا
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( 32 ) : أي اللّه ، أي : فاتّقوا اللّه .
وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا :
أي وسّعنا عليهم في الرّزق
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ :
أي فيما يدعوكم إليه
إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
( 34 ) :
أي لعجزة .
أَ يَعِدُكُمْ
يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام
أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
( 35 ) : أي مبعوثون ، أي : قد وعدكم ذلك ، تكذّبون بالبعث .
* هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ
( 36 ) : [ أي : تباعد البعث في أنفس القوم ] « 2 » أي : لا تبعثون ، يقوله بعضهم لبعض .
إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا :
أي نموت ونولد
وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
( 37 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 430 . وقد جاءت العبارة في ب وع مضطربة فأثبتّ صحّتها من سع ورقة 45 ظ . وفيه : « قال : منزلا مباركا لنوح حين نزل من السفينة . قال يحيى : وسمعت الناس إذا نزلوا . . . » .
( 2 ) زيادة من سع ورقة 46 و .