الموقر ،
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
( 42 ) [ سورة يس : 41 - 42 ] يعني الإبل . عدلت بالسفن . وقال في آية أخرى :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
( 12 ) [ الزخرف : 12 ] .
قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 23 ) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ :
يقوله بعضهم لبعض : ،
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ :
أي بالرسالة ، وما له عليكم من فضل .
قال :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً :
ولو أنزل ملائكة لآمنّا بهم .
ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
( 24 ) : أي أنّ رجلا ادّعى النبوّة .
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ :
أي جنون
فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ
( 25 ) : قال بعضهم : حتّى يموت ، وقال بعضهم : حتّى يستبين جنونه « 1 » .
قالَ :
أي نوح :
رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
( 26 ) : وقال في آية أخرى :
أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
( 10 ) [ القمر : 10 ] .
قال :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها :
أي فاحمل فيها
مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ :
وقد فسّرنا ذلك في سورة هود « 2 » .
قوله :
وَأَهْلَكَ :
أي واحمل فيها أهلك
إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ :
أي ابنه الذي غرق . والقول : الغضب .
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا :
أي [ ولا تراجعني في الذين ظلموا ] « 3 »
إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
( 27 ) .
قوله :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ :
وكان معه امرأته ، وثلاثة بنين له :
سام وحام ويافث ، ونساؤهم ، فجميع من كان في السفينة ثمانية .
فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 28 ) : أي المشركين . وقال في آية أخرى :
* وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 41 ) [ هود : 41 ] . قال بعضهم : قد بيّن اللّه لكم ما تقولون إذا
هامش
( 1 ) كذا في ب وسع ورقة 45 ظ . وفي ع : « حتّى يشتهر جنونه » .
( 2 ) انظر ما سلف ج 2 ، تفسير الآيات 25 - 49 من سورة هود .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 226 ، ومن سع ، ورقة 46 و .