تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
( 12 ) : والسلالة : النطفة تسلّ من الرجل ، وكان بدء ذلك من طين . خلق اللّه آدم من طين ، ثمّ جعل نسله بعد من ماء مهين ، أي ماء ضعيف ، يعني النطفة . قوله :
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
( 13 ) : أي في الرحم . قوله :
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً :
[ يكون في بطن أمّه نطفة أربعين ليلة ، ثمّ يكون علقة أربعين ليلة ، ثمّ يكون مضغة أربعين ليلة ] « 1 » . قال :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً :
وبعضهم يقرؤها ( عظما ) يعني جماعة العظام .
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً :
وبعضهم يقرؤها :
( فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ) .
وهي مثل الأولى . قال :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ :
قال بعضهم : أنشأ عليه الشعر . وقال الحسن : الروح . وقال بعضهم : ذكرا أو أنثى . وقال الكلبيّ : الروح ، وهو في بطن أمّه . قال :
فَتَبارَكَ اللَّهُ :
هو من باب البركة كقوله :
فَتَعالَى اللَّهُ
[ الأعراف : 190 ]
أَحْسَنُ الْخالِقِينَ :
( 14 ) أي أنّ العباد قد يعملون ما يشبهون بخلق اللّه « 2 » ، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : قال اللّه : من أظلم ممّن يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذبابا أو ذرّة أو بعوضة « 3 » . ذكروا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ورقة 225 ، ومن سع ورقة 45 و . ( 2 ) كذا في ب وع ، وفي ز ورقة 225 وسع ورقة 45 و : « إنّ العباد قد يخلقون ويشبهون بخلق اللّه . . . » . ( 3 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاري في كتاب اللباس ، باب نقض الصور ، وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة ، باب تحريم تصوير صورة الحيوان . . . ( رقم 2111 ) كلاهما يرويه عن أبي هريرة . ولفظه عند مسلم : « قال اللّه عزّ وجلّ : ومن أظلم ممّن ذهب يخلق خلقا كخلقي ، فليخلقوا ذرّة ، أو ليخلقوا حبّة ، أو ليخلقوا شعيرة » . ( 4 ) أخرجه أحمد والشيخان والنسائيّ وغيرهم عن عائشة ، أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة ، باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، ( رقم 2107 ) ولفظه : يا عائشة ، أشدّ الناس عذابا عند اللّه يوم القيامة الذين