فيسمّى ذلك الشيء النسي .
قوله :
فَناداها مِنْ تَحْتِها :
أي الملك ، يعني جبريل . وقوله : ( تحتها ) أي : تحتها من الأرض . وقال بعضهم : ( فناداها من تحتها ) يعني عيسى .
أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
( 24 ) .
ذكروا عن البراء بن عازب قال : هو الجدول . وقال بعضهم : السريّ هو الجدول ، وهو النهر [ الصغير ] ، وهو بالسريانية : سري « 1 » .
قوله تعالى :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
( 25 ) : وهي تقرأ :
( تسّاقط ) و ( يساقط ) . فمن قرأها ( يساقط ) يقول : يساقط عليك الجذع . وكان جذع النخلة يابسا وكان آية . ومن قرأها ( تسّاقط ) بالتاء فهو يقول : تساقط عليك النخلة رطبا جنيّا . [ أي حين اجتني ] « 2 » .
قوله :
فَكُلِي :
أي من الرطب
وَاشْرَبِي :
أي من الجدول
وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً :
قال بعضهم : كانت تقرأ في الحرف الأوّل :
( صمتا ) . وذكروا عن أنس بن مالك أنّه كان يقرؤها : ( صوما صمتا ) « 3 » .
فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا :
( 26 ) قال بعضهم : بلغني أنّه أذن لها في هذا الكلام « 4 » .
وقال بعضهم : إنّما كانت آية جعلها اللّه لها يومئذ . وإن شئت رأيت امرأة سفيهة تقول :
أصوم صوم مريم ولا تتكلّم في صومها « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير السريّ بالجدول هو ما ذهب إليه الجمهور ، وبعض المفسّرين ذهب إلى أنّ السريّ يعني السيّد الكريم المحمود الخصال .
( 2 ) زيادة من سع ورقة 22 و ، ومن ز ورقة 202 .
( 3 ) كذا في سع وب : « صوما صمتا » ، وفي ع : « صوما وصمتا » . وقد وردت الرواية بالواو وبدونه في بعض التفاسير ، ونسبت هذه القراءة أيضا إلى أبيّ بن كعب .
( 4 ) كذا في سع وز ، وفي ع وب : « لم يؤذن لها في الكلام » ، والصحيح ما أثبتّه كما جاء في سع وز ، كأنّه يقول : لم يؤذن لها إلّا في هذا الكلام .
( 5 ) كذا وردت العبارة في سع ، وفي ب وع : « وإذا رأيت امرأة سفيهة . . . » ، وكلتا العبارتين لا تفيدان معنى -