أعانكم
بِنَصْرِهِ
: أي نصركم على المشركين
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
: أي : الحلال من الرزق والغنيمة بعد .
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 26 ) : أي لكي تشكروا هذه النعم .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 27 ) : قال الكلبيّ : أمّا خيانتكم اللّه فمعصيته ، وكذلك خيانتكم الرسول هي معصية الرسول . أمّا خيانتكم أماناتكم فكلّ عبد مؤتمن على ما افترض اللّه عليه ، لم يطّلع عليها إلّا اللّه .
وقال بعضهم : إنّ أبا لبابة أشار لليهود إلى النحور حتّى لا ينزلوا على الحكم ، [ فكانت خيانة منه وذنبا ] « 1 » .
وقال الحسن :
( لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ )
كما صنع المنافقون الذين قالوا ولم يعملوا « 2 » فإنّهم خانوا اللّه والرسول في تركهم الوفاء بفرائضه ، إذ لم يستكملوا العمل مع القول .
( وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ )
يقول : إذا خنتم اللّه والرسول خنتم أماناتكم إذ لم توفوا بالعمل الذي أقررتم به مع القول ،
( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
أنّكم قد خنتم .
( وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ )
أيضا فيما بينكم وبين الناس .
قوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
: أي بليّة ، ابتلاكم اللّه بالأموال والأولاد لكي تطيعوه فيما ابتلاكم به .
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 28 ) : أي الجنّة .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
: قال مجاهد :
( يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً )
أي : حجّة . وقال بعضهم : مخرجا [ في الدين من الشبهة والضلالة ] « 3 » . وقال بعضهم : يجعل لكم نجاة . وقال الحسن : ( فرقانا ) أي : يفرق فيه بين الحقّ والباطل ، فتعرفون
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، وفي المخطوطات اضطراب في العبارة صوابه ما أثبتّه . وقصّة أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاريّ مع يهود بني قريظة وتوبته بعد ذلك مشهورة . انظر تفاصيلها في سيرة ابن هشام ، ج 3 ص 236 ، وفي أسباب النزول للواحدي ، ص 231 .
( 2 ) كذا في ق وع : « ولم يعملوا » ، وفي د وج : « ولم يوفوا » .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 117 .