تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بالحقّ
وَبِهِ يَعْدِلُونَ
( 181 ) : أي بالحقّ يعدلون ، أي يحكمون . قال الكلبيّ : يعني الذين أسلموا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من أهل الكتاب . وذكر بعضهم قال : ذكر لنا أنّ نبيّ اللّه عليه السّلام قال : هذه لكم ، وقد أعطى اللّه القوم بين أيديكم مثلها « 1 » ؛ يعني قوله :
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
( 159 ) [ الأعراف : 159 ] . قوله :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
( 182 ) : هو كقوله :
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
( 44 ) [ الأنعام : 44 ] . وكقوله :
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
( 30 ) [ الأنفال : 30 ] . وقد فسّرناه في غير هذا الموضع في هذه السورة وفي سورة الأنعام « 2 » . قوله :
وَأُمْلِي لَهُمْ
: أي [ وأطيل لهم ] « 3 »
إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
( 183 ) : أي عذابي شديد . قوله :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ
: وهذا جواب من اللّه للمشركين لقولهم للنبيّ عليه السّلام إنّه مجنون . يقول : لو تفكّروا لعلموا أنّه ليس بمجنون
إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ
: ينذر عذاب اللّه
مُبِينٌ
( 184 ) : يبيّن عن اللّه . قوله :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي ما أراهم اللّه من آياته فيهما
وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
: ممّا يرونه ، فيتفكّروا فيعلموا أنّ الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يحيي الموتى . قال :
وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ
: فيبادروا للتوبة قبل الموت .
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ
: أي بعد القرآن
يُؤْمِنُونَ
( 185 ) : أي يصدّقون .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن جرير الطبريّ في تفسيره ، ج 13 ص 286 ، عن قتادة مرسلا . وكذلك أورده يحيى بن سلّام عن قتادة مرسلا حسبما أورده ابن أبي زمنين في مخطوطة ز ، ورقة 113 . ( 2 ) انظر ما مضى من هذا التفسير ج 1 ، تفسير الآية 44 من سورة الأنعام . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة : 113 .