تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كلّ نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، ثمّ قال :
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا )
. ثمّ أعادهم في صلب آدم . وقال الكلبيّ : مسح ظهر آدم فأخرج منه كلّ خلق هو خالقه إلى يوم القيامة ثمّ قال :
( أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى )
، فقال للملائكة : اشهدوا ، فقالوا : شهدنا . قوله :
أَنْ تَقُولُوا
: أي لئلّا تقولوا :
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ
( 172 ) . قال :
أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
: [ وجدناهم على ملّة فاتّبعناهم ] « 1 »
أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
( 173 ) . قال اللّه :
وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ
: أي هكذا نبيّن الآيات
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 174 ) : أي إلى الإيمان . قوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
: أي كفر
فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
( 175 ) : أي الضالّين . ذكروا عن مجاهد قال : هو بلعام بن بعران « 2 » . وقال بعضهم هو بلعم آتاه اللّه علما فتركه وكفر . وبعضهم يقول : هو أمية بن أبي الصلت . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في أميّة بن أبي الصلت : آمن شعره وكفر قلبه « 3 » .
هامش
- العلم في تفسير الطبري ، ج 13 ، ص 225 - 226 حيث يرجّح المحقّق أنّها « دجنا » ، وهي تعريب ل : « دهنج » التي في أرض الهند ، واللّه أعلم . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 112 . ( 2 ) كذا في المخطوطات الأربع ، وفي تفسير الطبري ، ج 13 ص 253 : « بلعم بن أبر » ، و « بلعم بن باعر » . وفي تفسير مجاهد ، ص 250 : « بلعام بن باعر » . ( 3 ) أورد هذا الخبر بعض المفسّرين في سبب نزول الآية ، مثل الطبريّ والقرطبيّ . ورواه مسلم في كتاب الشعر عن الشريد بن سويد الثقفي ( رقم 2255 ) وفي بعض ألفاظه : « فلقد كاد يسلم في شعره » . ورواه ابن -