تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
العذاب ، أي شدّته . وقال بعضهم : بعث اللّه عليهم هذا الحيّ من العرب فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة ، يعني : بالجزية والذلّ ، يعني أهل الكتاب « 1 » .
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
: قال الحسن : إذا أراد اللّه أن يعذّب قوما كان عذابه إيّاهم أسرع من الطرف .
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 167 ) : أي لمن تاب وآمن وعمل صالحا . قوله :
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ
: [ أي فرّقناهم ] « 2 »
أُمَماً
: مختلفين . قال الحسن : بني إسرائيل . وقال مجاهد : يعني اليهود .
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ
: يعني المؤمنين
وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ
: يعني المنافقين ، ومنهم مشركون « 3 » .
وَبَلَوْناهُمْ
: أي ابتليناهم ، أي اختبرناهم
بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ
: أي بالشدّة والرخاء .
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 168 ) : أي لكي يرجعوا إلى الإيمان . قال :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
: أي من بعد الماضين
خَلْفٌ
: والخلف هو الخلف السوء ، والخلف الصالح « 4 » . قال بعضهم : الخلف اليهود . وقال مجاهد : النصارى بعد اليهود . وقال بعضهم : الخلف من كلّ ، وهو الخلف السوء من جميع الخلق . قال :
وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ
هامش
( 1 ) ذلك يوم كان المسلمون مؤمنين حقّا . ويوم كان الإسلام في عزّ ومنعة من أهله . أمّا اليوم فقد تغيّرت الأوضاع ، وأصبح بعض العرب في ذلّ من اليهود ، يسامون سوء الهوان ، ويخرجون من ديارهم بغير حقّ . وسيبقون كذلك إلى أن يعودوا إلى دينهم الحقّ ، وينبذوا ما بينهم من عداوة وبغضاء ، ويجتمعون كلّهم حول كلمة « لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه » .( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ )[ الرعد : 11 ] . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 112 . ( 3 ) كذا في ق : « يعني المنافقين ومنهم مشركون » . وفي ع : « يعني المنافقين وهم المشركون » ، وفي ج ود : « يعني المنافقين وهم مشركون » . وفي ز ، ورقة 112 : « يعني كفّارا » . وهذا نموذج من الخلط أو الزيادة التي تأتي من قبل النسّاخ غالبا عن قصد أو غير قصد . ( 4 ) انظر : الخطابي ، غريب الحديث ، ج 1 ص 54 .