قوله :
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً
: يتكثّر به من القلّة .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
: أي : خلق معه شيئا .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
: أي يتعزّز به
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
( 111 ) : أي وعظمه تعظيما .
ذكروا أنّ نبيّ اللّه عليه الصلاة والسّلام كان يعلّمها الصغير والكبير من أهله .
وذكروا عن كعب قال : فتحت التوراة ب
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
( 1 ) [ الأنعام : 1 ] وختمت ب
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ، شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً )
.
[ ذكروا عن عائشة قالت : كان رسول اللّه عليه السّلام إذا صلّى ركعتي الفجر قال :
اللهمّ إنّا نشهد أنّك لست بإله استحدثناه ، ولا بربّ يبيد ذكره ، ولا مليك معه شركاء يقضون معه ، ولا كان قبلك إله ندعوه ونتضرّع إليه ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشكّ فيك ، لا إله إلّا أنت ، اغفر لي ، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ] « 1 » .
هامش
- 14 ظ . وأخرجه ابن جرير الطبريّ بسند إلى محمّد بن سيرين قال : « نبّئت أنّ أبا بكر كان إذا صلّى فقرأ خفض صوته ، وأنّ عمر كان يرفع صوته ، قال : فقيل لأبي بكر : لم تصنع هذا ؟ فقال : أناجي ربّي . . . » الخ .
وانظر الواحدي ، أسباب النزول ، ص 303 - 305 ففيه مختلف الأقوال في سبب نزول الآية .
( 1 ) زيادة من سع ورقة 14 ظ ، رأيت من الفائدة إثباتها ، وقد أورد ابن سلّام الحديث بسند مختصر هكذا :
« الفرات بن سلمان قال : قالت عائشة . . . » ولم أجده فيما بين يديّ من المصادر .