تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
قال :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 ) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
( 12 ) : أي المنتهى الذي بعثوا فيه ، أي : لم يكن لواحد من الفريقين علم ، لا لمؤمنهم ولا لكافرهم . وقال مجاهد : ( أمدا ) أي : عددا ، أي : لم يكن لهم علم بما لبثوا « 1 » . قوله :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ
: أي خبرهم بالحقّ
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
( 13 ) : أي إيمانا .
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
: أي بالإيمان
إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
( 14 ) : أي جورا وكذبا « 2 » . قوله :
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا
: أي هلّا
يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ
: أي بحجّة بيّنة . تفسير الحسن وابن عبّاس في هذا الحرف في القرآن كلّه : حجّة بيّنة . وقال بعضهم : هذا الحرف حيث كان في القرآن كلّه : عذر بيّن . وقال الحسن : بيّن بأنّ اللّه أمرهم بعبادتهم . قال :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
( 15 ) : أي لا أحد أظلم منه . قوله :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
: يقوله بعضهم لبعض .
( وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ )
أي : وما يعبدون من دون اللّه ، أي : وما يعبدون سوى اللّه . وفي مصحف عبد اللّه بن مسعود : وما يعبدون من دون اللّه ، وهذا تفسيرها .
فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
: [ أي : فانتهوا إلى الكهف ] « 3 »
يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ
: أي من رزقه
وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 136 : « وقوله ( أيّ الحزبين ) فيقال : إنّ طائفتين من المسلمين في دهر أصحاب الكهف اختلفوا في عددهم . ويقال : اختلف الكفّار والمسلمون . وأمّا ( أحصى ) فيقال : أصوب ، أي : أيّهم قال بالصواب » . ( 2 ) قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 1 ص 394 : « أي : جورا وغلوّا » . وهو أنسب وأدقّ معنى . ( 3 ) زيادة من سع ورقة 15 و ، وز ورقة 192 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 447 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي