وتفسير الكلبيّ : ( ننقصها من أطرافها ) بالقتل والسبي ، موافقا لقول الحسن .
وذكر الحسن أنّ اللّه يبعث نارا قبل يوم القيامة تطرد الناس إلى الشام ، تنزل معهم إذا نزلوا ، وترتحل معهم إذا ارتحلوا ، تطردهم إلى الشام ، ثمّ تقوم عليهم الساعة بالشام .
ذكر بعضهم قال : ما ينقص من الأرضين يزداد في الشام ، وما ينقص من الشام يزداد في فلسطين .
قوله :
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
: أي لا رادّ لحكمه
وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 41 ) : إذا أراد اللّه أن يعذّب قوما كان عذابه إيّاهم أسرع من الطرف ، يعني الذين كذّبوا رسله . يخوّف بذلك المشركين .
قوله :
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
: أي من قبل مشركي هذه الأمّة ، فكان مكرهم في تباب ، أي : في خسار .
قال اللّه :
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً
: فمكر بهم ؛ أهلكهم أحسن ما كانوا في دنياهم حالا وأعزّه . وقال في آية أخرى :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
أي : مكان الشدّة الرخاء
حَتَّى عَفَوْا
أي :
حتّى كثروا
وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
أي : قد أتى على آبائنا مثل هذا فلم يكن شيء . قال اللّه :
فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
أي : فجأة
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 95 ) [ الأعراف : 94 - 95 ] .
قوله :
يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ
: أي ما تعمل كلّ نفس
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
( 42 ) : أي : لمن الجنّة .
قوله :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
: أي يقولون لمحمّد
لَسْتَ مُرْسَلًا
: أي لست برسول اللّه .
قُلْ
: يا محمّد
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( 43 ) : أي إنّي مرسل .