جدّته أمّ أمّه . وكان الحسن يقول : هي أمّه التي ولدته .
قوله :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
: والعرش هو السرير
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
: قال الحسن : خرّوا له بأمر اللّه ، أمرهم بالسجود له لتأويل الرؤيا . قال بعضهم : كان السجود تحيّة من كان قبلكم ، وأعطى اللّه هذه الأمّة السّلام ، وهي تحيّة أهل الجنّة . وقال بعضهم : كان سجودهم للّه تلقاء يوسف .
وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
: أي تحقيق رؤياي من قبل
قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا
.
قوله :
وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
: وكانوا بأرض كنعان ، أهل مواش وبرّيّة
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
: أي لطف بيوسف حتّى أخرجه من الجبّ ومن السجن ، وجمع له شمله وأقرّ عينه .
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( 100 ) .
قوله :
* رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
: وقد فسّرناه قبل هذا الموضع « 1 » .
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: أي خالق السّماوات والأرض
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
: أي لا أتولّى في الدنيا والآخرة غيرك .
تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
( 101 ) : أي بأهل الجنّة .
وقال بعضهم : لمّا جمع اللّه شمله ، وأقرّ عينيه ذكر الآخرة فاشتاق إليها فتمنّى الموت ؛ قال : فلم يتمنّ نبيّ قطّ الموت قبل يوسف عليه السّلام « 2 » .
هامش
- غريب القرآن ، ص 4 ، ولكنّ الطبريّ ، ذهب إلى أنّهما أبوه وأمّه اعتمادا على قول ابن إسحاق ، وعلى لفظ الأبوين واستعماله في اللغة . ولعلّه لم يطّلع على قول الحسن الذي رواه ابن سلّام هنا .
( 1 ) انظر ما سلف من هذا الجزء ، تفسير الآية 21 من هذه السورة . وهو يعني التمكين الذي أعطاه اللّه وما علّمه من تعبير الرؤيا .
( 2 ) هذا قول ابن عبّاس رواه الطبريّ من طرق في تفسيره ، ج 16 ص 279 - 280 ، فاقرأه مفصّلا هنالك من -