تكون من الميّتين .
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
: أي همّي
وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 86 ) : قال الحسن : أي : أعلم أنّ يوسف حيّ .
ذكر بعضهم قال : إنّه لم ينزل بيعقوب بلاء قطّ إلّا أتى حسن ظنّه باللّه من ورائه .
قوله :
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ
: [ أي : تبحّثوا عن خبرهما ] « 1 »
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
: أي من رحمته
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
( 87 ) .
قوله :
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ
: أي فلمّا رجعوا إلى مصر ، فدخلوا على يوسف وهم لا يعرفونه
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ
: أي الحاجة
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
:
أي يسيرة ، في تفسير بعضهم . وقال الحسن : خفيفة قليلة . وقال مجاهد : قليلة « 2 » . وقال بعضهم بدراهم رديّة ، وكانوا لا يأخذون في الطعام إلّا الجياد .
قوله :
فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ
: أي ببضاعتنا
وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا
: أي : بأخينا
إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
( 88 ) « 3 » .
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
( 89 ) : أي إنّ ذلك كان منكم بجهالة ، ولم يكونوا حين ألقوه في الجبّ بأنبياء .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 157 . وتبحّث ، أي : بالغ في البحث والتفتيش والالتماس . ولفظ أبي عبيدة في تفسير ( فتحسّسوا ) أدقّ تعبيرا . قال في مجاز القرآن ، ص 317 ( فتحسّسوا ) أي : تخبّروا والتمسوا في المظانّ » .
( 2 ) في المخطوطات الأربع : « ثقيلة » ، ولا معنى للكلمة ، وهي خطأ أثبتّ صوابه من تفسير مجاهد ص 320 ، ومن كتب التفسير .
( 3 ) هذا وجه من وجوه التأويل نسبه يحيى بن سلّام ، كما في مخطوطة ز ورقة 157 ، إلى قتادة . ونسبه ابن جرير الطبريّ في تفسيره ، ج 16 ص 242 إلى ابن جريج ، وهو تأويل لم يرتضه الطبريّ وقال في تأويل قوله :( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا ): « يقولون : وتفضّل علينا بما بين سعر الجياد والرديّة فلا تنقصنا من سعر طعامك لرديّ بضاعتنا » .