قوله :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
: أي من أخبار الغيب ، يعني ما قصّ من قصّتهم من أوّل السورة إلى هذا الموضع .
نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ
: أي عندهم
إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ
( 102 ) : أي بيوسف إذ يلقونه في الجبّ .
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
( 103 ) : قال :
وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ
: أي على القرآن
مِنْ أَجْرٍ
: فيكونون إنّما حملهم على تركه الغرم . وقال في آية أخرى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ )
. [ الأنعام : 90 ] . قوله :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
( 104 ) : يذكرون به الجنّة والنار .
قوله :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ
: أي وكم من آية ودليل
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها
: أي يرونها
وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
( 105 ) : يعني بآيات السماوات الشمس والقمر والنجوم ، وبالآيات التي في الأرض ما خلق اللّه فيها ، وآثار من أهلك اللّه من الأمم السالفة . يقول : لا يتّعظون بالآيات .
قوله :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
( 106 ) : وهي مثل قوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
[ الزخرف : 47 ] : قال بعضهم : إيمانهم أنّك لا تسأل أحدا إلّا أنبأك أنّ اللّه ربّه ، وهو في ذلك مشرك في عبادته .
قوله :
أَ فَأَمِنُوا
: يعني المشركين
أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ
: على الاستفهام ، أي : غاشية تغاشهم من عذاب اللّه ، وهم آمنون من ذلك غافلون . أي : إنّهم ليسوا بآمنين أن يأتيهم ذلك في تفسير الحسن . وقال غيره :
( غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ )
، أي :
عقوبة من عذاب اللّه ،
أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
: أي تبغتهم فجأة
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 107 ) : أي وهم غافلون . يعني الذين تقوم عليهم الساعة بالعذاب .
قوله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
: أي طريقي ، وهو الهدى
أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى
هامش
- رواية قتادة وابن إسحاق . ففيه الموعظة والذكرى لمن اعتبر .