تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
( 14 ) [ الزخرف : 13 - 14 ] . وتفسير الحسن أنّ اللّه علّمهم يومئذ
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
. يقول : بسم اللّه تجرى ، وبسم اللّه ترسى . وتفسير مجاهد :
( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
قال : بسم اللّه حين يركبون وحين يجرون وحين يرسون « 1 » . وقال بعضهم في مصحف أبيّ بن كعب : ( وقال اركبوا فيها على بسم اللّه مجراها ومرساها ) وبعضهم يقرؤها : ( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها ) ، أي المجرى الذي يجري ،
( وَمُرْساها )
أي المرسى الذي ترسي « 2 » . قوله :
وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
: يعني الذين كانوا في السفينة
وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ
: أي بين ابن نوح وبين الجبل
فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
( 43 ) .
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
: أي ابلعي ما كان عليك
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ
: أي ونقص الماء . غاض فذهب ، أي نشفته الأرض ، وقال بعضهم :
( يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ )
، أي : ابلعي ما كان عليك ،
( وَيا سَماءُ أَقْلِعِي )
أي : أمسكي ،
( وَغِيضَ الْماءُ )
والغيضوضة « 3 » : ذهابه .
هامش
( 1 ) على أنّ الكلمتين اسما زمان . ( 2 ) على أنّهما مصدر ان ميميّان . وقال محمّد بن أبي زمنين في ز ، ورقة 146 : « من قرأ( بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )بضمّ الميمين جميعا فمعنى ذلك بسم اللّه إجراؤها وبسم اللّه إرساؤها . يقال : جرت السفينة ، أجريتها أنا مجرى وإجراء في معنى واحد ، ورست وأرسيتها مرسى وإرساء » . وانظر ابن خالويه : الحجّة ، ص 162 . والزّجّاج ، إعراب القرآن ، ج 3 ص 951 . وانظر تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 327 - 330 . ( 3 ) كذا في المخطوطات الأربع : « الغيضوضة » ، ولم أجد هذا المصدر في كتب اللغة ، وإن كان القياس الصرفيّ لا يمنعه . فهو مثل القيلولة ، من قال ، يقيل . وفي تفسير الطبريّ ج 15 ص 337 : « والغيوض : ذهاب الماء » . -
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 227 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي