وقال بعضهم : فازوا من النار إلى الجنّة . وقال الحسن :
( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
: النجاة العظيمة من النار . قال اللّه :
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ
[ آل عمران : 185 ] .
قوله :
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
: يقوله للنبيّ عليه السّلام ، لقول المشركين له : إنّك مجنون ، وإنّك شاعر ، وإنّك ساحر ، وإنّك كاذب .
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
: أي فسينصرك عليهم ويذلّهم لك .
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 65 ) : أي لا أسمع منه ولا أعلم .
قوله :
أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
: أي : جميع من في السماوات ومن في الأرض وأصنامهم التي يعبدونها من دون اللّه وأنفسهم [ يفعل فيهم وبهم ما يشاء ] « 1 » .
قوله :
وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ
: يقول : إنّ الذين يعبدون من دون اللّه ليسوا بشركاء للّه .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
: يقول : ما يعبدون أوثانهم ويقولون : إنّها تقربهم إلى اللّه زلفى ، وما يقولون ذلك بعلم ، إن هو منهم إلّا ظنّ .
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
( 66 ) : أي : إلّا يكذبون .
قوله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ
: يعني لتستقرّوا فيه من النّصب
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
: أي منيرا لتبتغوا فيه معايشكم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
( 67 ) : وهم المؤمنون ، سمعوا عن اللّه ما أنزل إليهم فقبلوه .
قوله :
قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
: يعني مشركي العرب . وذلك أنّهم قالوا : إنّ الملائكة بنات اللّه
سُبْحانَهُ
: ينزّه نفسه عن ذلك
هُوَ الْغَنِيُّ
: أي عن الولد
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
. ثمّ قال :
إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا
: أي ما عندكم من حجّة بهذا الذي قلتم
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 68 ) : أي نعم قد قلتم على اللّه ما لا تعلمون .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 140 .