يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ )
.
قوله :
وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 25 ) : أي إلى الجنّة .
قوله :
* لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى
: أي الجنّة .
وَزِيادَةٌ
: يعني الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف « 1 » .
قوله :
وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ
: أي ولا يغشى وجوههم
قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ
: القتر :
السواد ، والذلّة : الذلّ .
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
: أي أهل الجنّة .
هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 26 ) : أي لا يخرجون منها ولا يموتون .
قوله :
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ
: أي والذين عملوا السيّئات . والسيّئات هاهنا الشرك .
جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
: أي جزاء الشرك النار . وهو مثل قوله :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ
أي : الشرك
فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
[ الأنعام : 160 ] أي : النار .
قوله :
وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
: أي وتغشاهم ذلّة ، أي : إنّهم أذلّاء
ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
أي يعصمهم من عذاب اللّه
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
قال الحسن : لم يخلق اللّه شيئا أشدّ سوادا من الليل . قال :
( كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً )
قطعة ، ثمّ قطعة ، ثمّ قطعة ، اللّه أعلم كم ذلك بعضها فوق بعض ، وهو أشدّ لسواد وجوههم .
أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
: أي أهل النار
هُمْ فِيها خالِدُونَ
( 27 ) : أي لا يخرجون منها ولا يموتون .
قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً
: أي نحشر المشركين من قبورهم وما كانوا يعبدون من دون اللّه جميعا .
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
: يعني الأوثان
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع ، ولم يرد هذا في ز ورقة 139 . وورد مكانه : «( وَزِيادَةٌ ): النظر إلى اللّه عزّ وجلّ » . وقد حذفه الشيخ هود عمدا ولا شكّ فإنّ الإباضيّة يرون أنّ رؤية الباري مستحيلة دنيا وآخرة .
وهذا القول الذي أثبته الشيخ هود هنا هو قول ابن عبّاس والحسن البصريّ وآخرين . انظر تفسير الطبريّ ، ج 15 ص 70 .