غيره .
سُبْحانَهُ
: ينزّه نفسه عمّا قال المشركون .
وَتَعالى
: من قبل العلوّ ، أي ارتفع ، مثل قوله :
الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ
( 9 ) [ الرعد : 9 ]
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 18 ) .
قوله :
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً
: قال بعضهم : على الإسلام ما بين آدم إلى نوح . وكان بينهم عشرة آباء .
وقال مجاهد : كان الناس أمّة واحدة : آدم وحده . وقال غيره : كان الناس أمّة واحدة :
آدم وحواء .
فَاخْتَلَفُوا
: أي حين قتل ابن آدم أخاه .
وقال الحسن :
( وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً )
أهل ضلالات ، إلّا الخاصّة من الناس .
وذلك من وفاة آدم إلى مبعث نوح ، فإنّ الأرض لم تخل من أن تكون فيها حجّة .
( فَاخْتَلَفُوا )
أي : حتّى أتتهم الأنبياء ، فآمن بعضهم وكفر بعضهم .
وقال مجاهد : فاختلفوا حين قتل ابن آدم أخاه .
قوله :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
( 19 ) : تفسير الحسن أنّه يعني المؤمنين والكافرين . لولا أنّ اللّه قضى ألّا يحاسب بحساب الآخرة في الدنيا لحاسبهم في الدنيا بحساب الآخرة ، فأدخل أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار .
قوله :
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
: أي هلّا أنزل عليه
آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
: يعنون الآيات التي كانت الأمم تسألها أنبياءها . فقال :
فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ
: وهو كقوله :
إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
[ الأنعام : 109 ] أي : إذا شاء أنزلها .
فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
( 20 ) : أي فستعلمون بمن ينزل عليه العذاب .
قوله :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً
: والرحمة في هذا الموضع العافية .
مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ
: أي من بعد مرض أو شدّة أصابتهم ، يعني المشركين .
إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي