تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قوله :
ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ
: أي من بعد الهالكين جعلناكم خلفاء في الأرض من بعدهم .
لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( 14 ) . قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا
: أي الذين لا يؤمنون بالبعث
ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ
: أي أو بدّل آية الرحمة بآية العذاب ، أو بدّل آية العذاب بآية الرحمة [ وهذا قول ] « 1 » مشركي العرب . قال اللّه لنبيّه محمّد عليه السّلام
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي
: أي من عندي
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 15 ) .
قُلْ
يا محمّد
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ
يعني القرآن
وَلا أَدْراكُمْ بِهِ
أي ولا أعلمكم اللّه به
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ
: أي من قبل القرآن لا أدّعى هذه النبوّة .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 16 ) : قال : لبثت أربعين سنة ضالّا . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّ النبيّ عليه السّلام بعث وهو ابن أربعين سنة . قوله :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ
: يقول : لا أحد أظلم منه . وهذا على الاستفهام ، قال :
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
( 17 ) أي المشركون . قوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ
إن لم يعبدوه
وَلا يَنْفَعُهُمْ
إن عبدوه ، يعني الأوثان
وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
: أي إنّ الأوثان تشفع لهم - زعموا - عند اللّه ليصلح لهم معايشهم في الدنيا من غير أن يقرّوا بالبعث . قال اللّه :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
[ النحل : 38 ] . قوله :
قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
: أي لا يعلم أنّ في السماوات ولا في الأرض إلها غيره . وهو كقول مؤمن آل فرعون :
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ
[ غافر : 42 ] أي : لا أعلم أنّ في السماوات والأرض إلها
هامش
( 1 ) في المخطوطات اضطراب وحذف ، فأثبتّ ما يقتضيه سياق الكلام .