تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قوله :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
: أي في الألفة والاجتماع على معاصي اللّه
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ
: وهو كلّ ما يعرف العباد جوره .
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ
: وكلّ ما يعرف العباد عدله فهو معروف . وقال بعضهم :
( يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ )
أي بالكفر ، وهو النفاق .
( وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ )
وهو الإيمان ، أي : عن العمل بالصالحات ، وهي الإيمان ، وهذا يرجع إلى التأويل الأوّل ، وهو واحد .
وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
: أي عن النفقة في سبيل اللّه وعن الزكاة . وقال مجاهد : لا يبسطونها بالنفقة في الحقّ . وقال بعضهم : لا يبسطونها إلى الخير . قال :
نَسُوا اللَّهَ
: أي تركوا فرائض اللّه فلم يكملوها ولم يعملوا بجميعها « 1 » .
فَنَسِيَهُمْ
: أي فتركهم كمن ليس مذكورا . وقال بعضهم : ( فتركهم ) أي : لم يذكرهم بما يذكر به المؤمنين أهل الوفاء والصدق من الخير .
إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 67 ) : يعني فسق النفاق ، وهو فسق دون فسق ، وفسق فوق فسق . قوله :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
: أهل الإقرار باللّه والنبيّ والكتاب .
وَالْكُفَّارَ
: أهل الإنكار والجحود
نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
: لا يموتون ولا يخرجون منها .
هِيَ حَسْبُهُمْ
: جميعا : المشركين والمنافقين . كقوله :
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها
[ المجادلة : 8 ]
وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
( 68 ) : أي دائم في الآخرة . قال :
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
: يعني من الكفّار
كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً
: يقول : لعنهم وأهلكهم وأوجب لهم النار . يقول : فسيعذّبكم كما عذّب الذين من قبلكم من الكفّار ، يعني الذين تقوم عليهم الساعة الدائنين بدين المشركين أبى جهل وأصحابه .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوطات الأربع ، وفي ز ، ورقة 129 : «( نَسُوا اللَّهَ )أي : تركوا ذكره بالإخلاص من قلوبهم » .