ذكر عن الحسن قال : إنّما كان عاما ولم يكن يوما ، يعني ذلك العام .
ذكروا عن مجاهد قال :
( وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ )
كلّهم بالقتال إلّا أن يؤمنوا وقال :
( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ )
حين الحجّ ، أيّامه كلّها .
قوله :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
: أي إن لم يؤمنوا
فَإِنْ تُبْتُمْ
:
يقول للمشركين : فإن تبتم من الشرك فأسلمتم
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
: أي عن اللّه ورسوله وعن دينه
فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
: أي لستم بالذين تعجزون اللّه فتسبقونه حتّى لا يقدر عليكم .
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 3 ) : أي بالقتل قبل عذاب الآخرة .
ثمّ رجع إلى قصّة أصحاب العهد فقال :
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
: أي لم يضرّوكم شيئا
وَلَمْ يُظاهِرُوا
: أي لم يعاونوا
عَلَيْكُمْ أَحَداً
: من المشركين
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
: أي إلى الأجل الذي عاهدتموهم عليه من يوم النحر إلى عشر يمضين من شهر ربيع الآخر .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 4 ) .
قوله :
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
: ذكروا عن بعضهم قال : إنّه ذكر في أوّل السورة أهل العهد فقال :
( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ )
من يوم النحر خمسين ليلة إلى انسلاخ المحرّم لمن لا عهد له . فأمر اللّه نبيّه إذا مضى هذا الأجل في المشركين ممّن لم يكن له عهد فقال :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
.
قال :
وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
: فأمر بقتالهم في الحلّ والحرم وعند البيت حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه . وأمره في أهل العهد أن يتمّ لهم عهدهم أربعة أشهر بعد يوم النحر إلى عشر يمضين من ربيع الآخر ، ثمّ
هامش
- صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان هو السائل عن يوم الحجّ الأكبر . انظر الدر المنثور ، ج 3 ص 211 .