ذكروا عن ابن عبّاس قال : كان جعل على كلّ رجل عشرة فجعل بعد ذلك على كلّ رجل رجلين .
قوله :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 67 ) : كان هذا في أسارى بدر .
قال بعضهم : كان أبو بكر أحبّ أن يقبل منهم الفداء ، وأراد عمر أن يقتلوا ، فأنزل اللّه هذه الآية ،
ثمّ قال :
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 68 ) .
وقال الكلبيّ :
( ما كانَ لِنَبِيٍّ )
قبلك يا محمّد
( أَنْ يَكُونَ لَهُ ، أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ )
قال :
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ )
أنّكم الذين تأكلون الغنائم
( لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ )
.
وقال الحسن : يقول : فأخذتم الفداء من الأسارى في أوّل وقعة كانت في المشركين من قبل أن تثخنوا في الأرض . وقال الحسن : لم يكن أوحي إلى النبيّ في ذلك بشيء فاستشار المسلمين فأجمع رأيهم على الفداء .
ذكر بعضهم قال : كان أراد أصحاب نبيّ اللّه يومئذ الفداء ، ففادوا أسارى بدر يومئذ بأربعة آلاف أربعة آلاف . وما أثخن نبيّ اللّه يومئذ في الأرض .
وقال بعضهم في قوله :
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ )
أي سبق لهم من اللّه الخير ، وسبق لهم أنّهم استحلّ لهم الغنائم .
وقال الحسن :
( لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ )
أن لا يعذب أهل بدر
( لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبيّة ، فقالت حفصة : بلى ، فانتهرها ، في حديث بعضهم ، فقالت : أليس يقول اللّه :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فقال : أوليس قال :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
( 72 )