تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بذلك [ لتعطيهم حقوق المؤمنين وتكفّ عن دمائهم وأموالهم ] « 1 » فإنّ حسبك اللّه .
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ
: أي أعانك بنصره
وَبِالْمُؤْمِنِينَ
( 62 )
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
: يعني قلوب المؤمنين
لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
: يعني أنّهم كانوا أهل جاهليّة يقتل بعضهم بعضا ويسبي بعضهم بعضا ، متعادين ، فألّف اللّه بين قلوبهم حتّى تحابّوا وذهبت الضغائن التي كانت بينهم بالإسلام
إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 63 ) : أي عزيز في نقمته حكيم في أمره . قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 64 ) : أي حسبك اللّه وحسب من اتّبعك من المؤمنين . قوله :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ
: أي حثّهم على القتال ، حرّضهم بما وعد اللّه الشهداء في الجنّة والمجاهدين . قوله :
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
( 65 ) : قال الحسن : كان اللّه افترض هذا في هذه الآية فأمر المسلمين أن يصبروا العشرة أمثالهم إذا لقوهم . ثمّ أنزل اللّه التخفيف بعد ذلك فقال :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
( 66 ) : فأمر اللّه المسلمين أن يصبروا لمثليهم إذا لقوهم . فلم يقبض رسول اللّه حتّى أظهر اللّه الإسلام وصار الإسلام « 2 » تطوّعا .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 121 . ( 2 ) كذا في المخطوطات . وفي ز : « حتّى أظهر اللّه الدين وأعزّه وصار الجهاد تطوّعا . قال ابن عبّاس : فمن فرّ من ثلاثة من المشركين فلم يفرّ ، ومن فرّ من اثنين فقد فرّ ، ولا ينبغي لرجل من المسلمين أن يفرّ من رجلين من المشركين » . انظر : ز ورقة 121 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 104 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي