ذكروا عن عليّ بن أبي طالب قال : من ارتبط فرسا في سبيل اللّه كان روثه وأثره في أجره .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في الخيل : من اتّخذها يعدّها في سبيل اللّه فله بكلّ ما غيّبت في بطونها أجر . وإن مرّت بمرج فرعت فيه كان له بكلّ ما غيّبت في بطونها أجر . وإن استنّت « 1 » شرفا كان له بكلّ خطوة أجر ، حتّى ذكر أرواثها وأبوالها « 2 » . قوله :
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ
: أي : من دون المشركين
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
: قال مجاهد : هم قريظة . وقال الحسن : هم المنافقون . وقال بعضهم : الجنّ . قوله :
وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ
( 60 ) .
قوله :
* وَإِنْ جَنَحُوا
: أي مالوا
لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
: والسلم هو الصلح .
قوله :
( فَاجْنَحْ لَها )
أي للموادعة . قال مجاهد : هم قريظة . وقال بعضهم : نسخها في هذه الآية :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
[ التوبة : 5 ] . قوله :
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 61 ) : أي فلا أسمع منه ولا أعلم منه .
قوله :
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
: قال مجاهد : هم قريظة .
وقال الحسن : يعني المشركين ، يقول : إن هم أظهروا لك الإيمان وأسرّوا الكفر ليخدعوك
هامش
- اللّه كانت عليه كالمادّ يده بالصدقة لا يقبضها » . وانظر الأحاديث الواردة في فضل ارتباط الخيل في الدرّ المنثور للسيوطي ، ج 3 ص 194 - 198 .
( 1 ) أي عدت لمرحها ونشاطها شوطا أو شوطين . انظر اللسان : ( سنن ) و ( شرف ) . وانظر : الخطابي ، غريب الحديث ، ج 1 ص 522 . وفيه : « سنّت شرفا : أي عدت طلقا . يقال : سنّ الفرس إذا لجّ في عدوه مقبلا ومدبرا » .
( 2 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه مسلم في كتاب الزكاة ، باب إثم مانع الزكاة عن أبي هريرة ، وقد سئل النبيّ عليه السّلام عن الخيل . فأجاب بلفظ أطول ممّا هو هنا . وأخرجه البخاريّ في كتاب الجهاد والسير ، باب من احتبس فرسا لقوله تعالى :( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ )، عن أبي هريرة ولفظه : « من احتبس فرسا في سبيل اللّه إيمانا باللّه وتصديقا بوعده فإنّ شبعه وريّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة » . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجهاد ، باب ارتباط الخيل في سبيل اللّه ( رقم 2788 ) .