أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
( 163 ) : أي من هذه الأمّة .
قوله :
قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ :
[ وهذا جواب من اللّه للمشركين حيث دعوا النبيّ إلى أن يعبد ما كان يعبد آباؤهم ] « 1 »
وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها :
أي على نفسها
وَلا تَزِرُ
أي : ولا تحمل
وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى :
والوزر : الذنب . أي لا يحمل أحد ذنب أحد .
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
( 164 ) : أي ما اختلف فيه المؤمنون والمشركون فيدخل المؤمنين الجنّة ويدخل المشركين النار .
قوله :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ :
قال بعضهم : خلفا بعد خلف . وقال الحسن : خلائف بعد الهالكين . ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : أنتم توافون سبعين أمّة ، أنتم آخرها وأكرمها على اللّه « 2 » .
قوله :
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ :
فيما أعطاكم [ من الفضائل في الدنيا ] « 3 »
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ :
أي ليختبركم فيما أعطاكم
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ :
أي إذا جاء الوقت الذي يريد أن يعذّبهم فيه حين كذّبوا رسله
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
( 165 ) : غفّار لمن تاب من شركه وآمن ، ومن تاب في الإيمان من ذنوبه رحيم لهم « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 103 .
( 2 ) انظر تخريجه فيما سلف في تفسير الآية 110 من سورة آل عمران ( التعليق . )
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 103 .
( 4 ) هذا ما جاء في مخطوطة القرارة التي أرمز لها بحرف : ق : « تم الربع الأوّل من تفسير القرآن العظيم بحمد اللّه وحسن عونه وتأييده ونصره على يد العبد الفقير الحقير الذليل الراجي عفو مولاه وغفرانه أبي القاسم بن موسى بن عبد الرحمن بن محمّد بن يحيى . وكان الفراغ منه ضحوة يوم السبت ست من شهر اللّه جمادى الأولى من عام السادس عشر ( كذا ) بعد مائة وألف من هجرة النبيّ عليه السّلام » .
وجاء في مخطوطة الشيخ الجادوي من جربة التي رمزت لها بحرف د ما يلي : « تمّ وكمل الربع الأوّل بحمد اللّه وعونه والصلاة والسّلام على رسوله » . وجاء بعد هذا بمداد أحمر : « الربع الثاني من تفسير كتاب اللّه العزيز لهود بن محكّم الهوّاريّ ، رحمه اللّه وغفر له » .