تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ينتهي ] « 1 » ، قال :
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
؛ هذا الكافر في الضلالة متحيّر فيها . قال : هل يستويان مثلا ؟ أي هل يستويان هذان ؟ على الاستفهام ، أي إنّهما لا يستويان . [ قال بعضهم ] « 2 » : بلغنا أنّها نزلت في عمر بن الخطّاب وأبي جهل بن هشام ، ثمّ هي عامّة بعد . ذكر الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهمّ أيّد الإسلام « 3 » بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام « 4 » فأيّده بعمر بن الخطّاب ، وأحسبه قال : وأهلك أبا جهل بن هشام ، أو كما قال . قال :
كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 122 ) . قوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها :
قال بعضهم :
أَكابِرَ مُجْرِمِيها :
جبابرتها . وقال مجاهد : عظماؤها ، وهو واحد . قال :
لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ
( 123 ) : أنّهم إنّما يمكرون بأنفسهم ، وهم المشركون الذين كذّبوا رسلهم . قوله :
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا :
أي الذين أشركوا
صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ :
أي ذلّة عند اللّه
وَعَذابٌ شَدِيدٌ :
أي في الآخرة
بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
( 124 ) : أي يشركون .
هامش
( 1 ) زيادة من تفسير الطبري ، ج 12 ص 91 ، ومن الدرّ المنثور ، ج 3 ص 44 ، والقول لقتادة . ( 2 ) زيادة لا بدّ منها ، والكلام منفصل عمّا قبله ، والقول ليحيى بن سلّام كما جاء في مخطوطة ز ، ورقة 100 . ( 3 ) كذا في ع : « اللهمّ أيّد الإسلام » . وفي د : « اللهمّ أيّد الدين » . ( 4 ) حديث حسن صحيح ، أخرجه البغويّ في شرح السنّة ، كتاب فضائل الصحابة ، باب في فضائل عمر عن عكرمة ابن عبّاس بسند فيه ضعف ( رقم 3885 ) . لكن أخرجه الترمذيّ في المناقب ، مناقب أبي حفص عمر بن الخطّاب عن نافع عن ابن عمر بلفظ : « اللهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطّاب . قال : وكان أحبّهما إليه عمر » . وصحّحه ابن حبّان وصحّحه الحاكم بلفظ : « اللهم أيّد الدين . . . » كما ورد هنا في مخطوطة د . ويحسن بنا أن نورد ما روي عن عبد اللّه بن مسعود أنّه قال : « كان إسلام عمر عزّا ، وهجرته نصرا ، وإمارته رحمة ؛ واللّه ما استطعنا أن نصلّي حول البيت ظاهرين حتّى أسلم عمر » . رضي اللّه عنه وأرضاه .