أيمان الشاهدين .
قال :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
( 108 ) : أي المشركين الذين يموتون على شركهم .
قوله :
* يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
( 109 ) : ذكروا عن مجاهد قال : تنزع أفئدتهم فلا يعلمون [ ثمّ تردّ إليهم فيعلمون ] « 1 » وقال الحسن : يعنون أنّهم لا علم لهم بباطن أمورهم ، إنّما علمنا الظاهر ولم نعلم الباطن .
قوله :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ :
قال الحسن : يقوله يوم القيامة . كقوله :
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
[ غافر : 49 ] أي إنّهم سيقولون ذلك ، وكقوله :
وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[ سبأ : 33 ] وأشباه ذلك من كتاب اللّه .
قال :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ
أي إذ أعنتك بروح القدس ، والقدس : اللّه ، والروح جبريل ، له اسمان : جبريل والروح
تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
أي في حجر أمّك
وَكَهْلًا
أي كبيرا .
وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي :
قال الحسن : الأكمه الأعمى . وقال غيره هو الأعمى الذي ولدته أمّه مطموس العينين .
وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي .
قال :
وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 110 ) : وقد فسّرناه في سورة آل عمران « 2 » .
قوله :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ :
والحواريّون أنصار عيسى
أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي :
يعني وحيه إلى الحواريّين يأمرهم أن يتّبعوه
قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ
( 111 ) .
قوله :
إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 89 .
( 2 ) انظر ما سلف من هذا الجزء ، تفسير الآية 49 .