پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 437

پدیدآورندگان:

ص۴۳۷

رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ( 10 ) يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ( 11 ) [ نوح : 10 - 11 ] . وإقامتهم التوراة والإنجيل أن يؤمنوا بمحمّد وما جاء به ، لأنّهم قد أمروا بذلك في كتابهم . قوله : مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ : أي متّبعة ، يعني من آمن من أهل الكتاب برسول اللّه وبما جاء به . قال : وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 66 ) : يعني من ثبت منهم على اليهوديّة والنصرانيّة . قوله : * يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ : ذكروا عن عائشة أنّها قالت : من زعم أنّ محمّدا نقص شيئا من الوحي لم يخبر به فقد أعظم على اللّه الفرية ؛ لأنّ اللّه يقول : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « 1 » . قوله : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ : أي فلا يصلون إليك حتّى تبلّغ عن اللّه الرسالة إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 67 ) : وقال في سورة بني إسرائيل : وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ [ الإسراء : 60 ] أي فلا يصلون إليك حتّى تبلّغ عن اللّه الرسالة . وقال الحسن : إنّ رسول اللّه شكا إلى ربّه ما يلقى من قومه فقال : يا ربّ إنّ قومي خوّفوني فأعطني من قبلك آية أعلم أنّي لا مخافة عليّ . فأوحى إليه أن يأتي وادي كذا وكذا فيه شجرة ، فليدع غصنا منها يأته . فانطلق إلى الوادي فدعا غصنا منها فجاء يخطّ في الأرض خطّا حتّى انتصب بين يديه ، فحبسه ما شاء اللّه أن يحبسه ، ثمّ قال له : ارجع كما جئت ، فرجع . فقال رسول اللّه : علمت يا ربّ ألّا مخافة عليّ « 2 » .

پاورقی
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، المائدة ، بابيا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ،ولفظه عن عائشة : « من حدّثك أنّ محمّدا كتم شيئا ممّا أنزل عليه فقد كذب » . وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان من حديث مطوّل ولفظه : « من زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتم شيئا من كتاب اللّه فقد أعظم على اللّه الفرية » . وأورده مرتّب مسند الربيع في مراسيل جابر بن زيد ، باب [ 5 ] السّنّة في التّعظيم لله عزّ وجلّ . . . ج 3 ، ( رقم 824 ) . ( 2 ) رواه يحيى عن أبي أميّة عن الحسن كما جاء في ز ، ورقة 85 ، ولم أجده فيما بين يديّ من كتب الحديث ، وإنّ آثار الوضع لبادية عليه ، فهل بالرسول عليه السّلام من حاجة إلى علامة تطمئنه على أنّ اللّه حافظه وعاصمه بعد أن أمره بالتبليغ ووعده الحفظ والرعاية ؟ كلّا واللّه ، ولكنّ المولعين بالإسرائيليّات -