پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 436

پدیدآورندگان:

ص۴۳۶

بشيء . وقال مجاهد : قالوا : لقد تحمّدنا اللّه بقوله : يا بني إسرائيل ، حتّى جعل يده إلى نحره وكذبوا « 1 » . قوله : غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا : قال الحسن : غلّت أيديهم في النار . قوله : بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ : أي جواد ، مَبْسُوطَتانِ : أي بالنفقة ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ : هو مثل قوله : اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ [ الرعد : 26 ] . قوله : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً : وهم اليهود من بعد ما تبيّن لهم فكفروا به . وقال بعضهم : حملهم حسد محمّد والعرب على أن كفروا به وهم يجدونه مكتوبا عندهم . قال : وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ : يعني اليهود والنصارى . كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ : قال الحسن ومجاهد : لِلْحَرْبِ يعني حرب محمّد . قال الحسن : فأذلّهم اللّه ونصره عليهم . قال الكلبيّ : كلّما مكروا مكرا أطفأ اللّه نار مكرهم . وقال بعضهم : أولئك اليهود ، فلم تجد اليهود ببلد إلّا وجدتهم أذلّ أهله . لقد جاء الإسلام حين جاء وهم تحت أيدي المجوس ، أبغض خلق اللّه إليه ، نقمة وتصغيرا لهم بأعمالهم ، أعمال السوء . قال : وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) : يعني يدعون فيها إلى خلاف دين اللّه وهم يعلمون ذلك . ثمّ قال : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا : قال بعضهم : لو آمنوا بما أنزل اللّه واتّقوا ما حرّم اللّه لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 65 ) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ : قال بعضهم : إذا لأعطتهم السماء قطرها ، أو قال : بركتها ، والأرض نباتها . وقال الحسن : لأوسعنا لهم في الرزق بهذا المطر . وهو قوله : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ : أي على الإيمان ، لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) [ الجن : 16 ] أي رواء . وكقوله : فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا

پاورقی
( 1 ) في ق وع : « قالوا لقد يحمدنا اللّه بقوله . . . » وصوابه : « تحمّدنا اللّه » ، وهو موافق لما جاء في تفسير مجاهد ، ص 199 - 200 . وانظر تفسير الطبري ، ج 10 ص 452 - 453 . وفي اللسان « ويقال : فلان يتحمّد الناس بجوده ، أي يريهم أنّه محمود » . وفيه أيضا : « وفلان يتحمّد عليّ ، أي : يمتنّ » .