قوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
( 56 ) :
قال الحسن : يعني أنّهم منصورون على المشركين .
قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ :
يعني بالكفّار هنا مشركي العرب
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 57 ) .
قوله :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ
( 58 ) : قال الكلبيّ : إذا نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للصلاة قال اليهود والمشركون : قد قاموا ، وإذا ركعوا وسجدوا استهزءوا بهم وضحكوا ،
فقال اللّه لنبيّه عليه السّلام :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
( 59 ) : قال الحسن :
وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ
يقول : بفسقكم نقمتم ذلك علينا .
ثمّ قال :
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ :
أي ثوابا عند اللّه
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ :
قال الحسن :
جعل اللّه ذلك بما عبدوا الطاغوت ، يعني الشيطان ، يذكرهم بأمر قد علموه من أصحابهم الأوّلين . قوله :
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً :
أي في الآخرة لأنّهم في النار
وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
( 60 ) : أي عن قصد الطّريق .
قوله :
وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ :
قال الكلبيّ : هؤلاء منافقو أهل الكتاب ، كانوا إذا دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا آمنّا ، وقد دخلوا حين دخلوا على النبيّ كفّارا ، وخرجوا من عنده وهم كفّار لم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء ، وهم من اليهود . قال :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ
( 61 ) : أي : كانوا يكتمون دين اليهود .
هامش
شيئا ؟ فقال : ذلك الرجل القائم ، فإذا هو عليّ ، قال : على أي حال اعطاكه ؟ قال : أعطانيه وهو راكع . . .
قال : إن رسول اللّه كبّر عند ذلك » .
ولا شكّ أنّ الشيخ هودا قد حذف هذا الخبر قصدا لما فيه من التكلّف الظاهر . وقد ورد الخبر في بعض التفاسير ، وردّ ابن كثير عليه ولم يقبله . انظر تفسير ابن كثير ، ج 2 ص 597 ، وانظر تفسير الطبري ، ج 10 ص 426 - 427 ، وفي تعليق المحقّق الشيخ محمود محمّد شاكر على الخبر القول الفصل ، قال : « . . . وإذن فليس قوله :وَهُمْ راكِعُونَحالا من (يُؤْتُونَ الزَّكاةَ .وهذا هو الصواب المحض إن شاء اللّه » .