بشيء . وقال مجاهد : قالوا : لقد تحمّدنا اللّه بقوله : يا بني إسرائيل ، حتّى جعل يده إلى نحره وكذبوا « 1 » .
قوله :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا :
قال الحسن : غلّت أيديهم في النار .
قوله :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ :
أي جواد ،
مَبْسُوطَتانِ :
أي بالنفقة ،
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ :
هو مثل قوله :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
[ الرعد : 26 ] .
قوله :
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً :
وهم اليهود من بعد ما تبيّن لهم فكفروا به . وقال بعضهم : حملهم حسد محمّد والعرب على أن كفروا به وهم يجدونه مكتوبا عندهم .
قال :
وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ :
يعني اليهود والنصارى .
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ :
قال الحسن ومجاهد :
لِلْحَرْبِ
يعني حرب محمّد . قال الحسن : فأذلّهم اللّه ونصره عليهم . قال الكلبيّ : كلّما مكروا مكرا أطفأ اللّه نار مكرهم . وقال بعضهم : أولئك اليهود ، فلم تجد اليهود ببلد إلّا وجدتهم أذلّ أهله . لقد جاء الإسلام حين جاء وهم تحت أيدي المجوس ، أبغض خلق اللّه إليه ، نقمة وتصغيرا لهم بأعمالهم ، أعمال السوء .
قال :
وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ
( 64 ) : يعني يدعون فيها إلى خلاف دين اللّه وهم يعلمون ذلك .
ثمّ قال :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا :
قال بعضهم : لو آمنوا بما أنزل اللّه واتّقوا ما حرّم اللّه
لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
( 65 )
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ :
قال بعضهم : إذا لأعطتهم السماء قطرها ، أو قال : بركتها ، والأرض نباتها .
وقال الحسن : لأوسعنا لهم في الرزق بهذا المطر . وهو قوله :
وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ :
أي على الإيمان ،
لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
( 16 ) [ الجن : 16 ] أي رواء . وكقوله :
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا
هامش
( 1 ) في ق وع : « قالوا لقد يحمدنا اللّه بقوله . . . » وصوابه : « تحمّدنا اللّه » ، وهو موافق لما جاء في تفسير مجاهد ، ص 199 - 200 . وانظر تفسير الطبري ، ج 10 ص 452 - 453 . وفي اللسان « ويقال : فلان يتحمّد الناس بجوده ، أي يريهم أنّه محمود » . وفيه أيضا : « وفلان يتحمّد عليّ ، أي : يمتنّ » .