پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 431

پدیدآورندگان:

ص۴۳۱

35 ] . وقال : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ : أي في وجهتكم إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) . قوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ : قد فسّرناه في الآية الأولى . قوله : وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ : أي : يصدّوك عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا : يعني اليهود عن بعض ما أنزل اللّه إليك ، أي عن حكم اللّه الذي يحكم به محمّد فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ : فيقتلهم ويجليهم ويخزيهم وتؤخذ منهم الجزية بالصّغار والذّلّ ، ففعل اللّه ذلك بهم . ذكروا عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه أمر أن يخرج اليهود من جزيرة العرب . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لئن عشت إن شاء اللّه لأخرجنّ اليهود من جزيرة العرب حتّى لا يبقى فيها إلّا مسلم « 1 » . فمات قبل أن يفعل . وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 ) : يعني اليهود وغيرهم من الكفّار ، وهو فسق فوق فسق ، وفسق دون فسق ، وكفر فوق كفر . ثمّ قال : أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ : أي : ما خالف كتاب اللّه وحكمه فهو حكم الجاهليّة . قال : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 50 ) : أي لا أحد أحسن من اللّه حكما . ثمّ قال : * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ : [ أي في الدين ] « 2 » بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ

پاورقی
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير ، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، عن عمر بن الخطّاب ( رقم 1767 ) ولفظه : « لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتّى لا أدع إلّا مسلما » . وأخرجه أيضا أبو داود والترمذيّ وأحمد ، كما أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلّام عن جابر . وزاد جابر : « فأخرجهم عمر » . انظر خبر إجلاء اليهود والنصارى والمشركين وأهل نجران في كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلّام ، ص 127 - 130 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 84 .