پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 429

پدیدآورندگان:

ص۴۲۹

اللّه . وكان الحسن يشترط في هذا ونحوه الصدق . صدق واللّه الحسن ؛ إنّه كفّارة له إذا أراد به وجه اللّه ؛ و إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) [ المائدة : 27 ] . ذكروا أنّ مجاهدا قال : هو كفّارة للجارح « 1 » . قوله : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) : قد فسّرناه في الآية الأولى . قوله : وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 ) : والفسق هاهنا الشرك . وهو فسق أهل الجحود . وقد فسّرناه في الآية الأولى وفسّرنا أنّه فسق فوق فسق وفسق دون فسق . وكذلك الظلم والكفر . قد كان أهل التوراة أمروا في القتيل عمدا بالقود ، وكأنّ أهل الإنجيل أمروا بالعفو ، فعاتب اللّه اليهود والنصارى في هذه الآية بما حرّفوا من كتاب اللّه ، وهم يشهدون عليه أنّه من كتاب اللّه فكتبوا كتابا بأيديهم ، ثمّ أنزل اللّه القرآن فدعاهم إلى أن يعملوا بما فيه . ومن حكمهم بما أنزل اللّه في كتابهم أن يتّبعوا محمّدا فيما جاء به . قال : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ : يعني التوراة والإنجيل ، وإن اختلفت الشرائع فإنّ الدين واحد . قال : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [ المائدة : 48 ] . قوله : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ : ذكروا عن رجل من بني تميم « 2 » قال : سألت ابن عبّاس عن قوله : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فقال : ومؤتمنا عليه . ذكروا عن عبد اللّه بن الزبير قال : المهيمن القاضي على ما قبله من الكتب . وتفسير الكلبيّ : وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ أي : شهيدا عليه . وذكر بعضهم قال : مُهَيْمِناً

پاورقی
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : من جرح في جسده جراحة فتصدّق بها ، كفّر عنه ذنوبه بمثل ما تصدّق به » . ( 1 ) وهو قول نسب أيضا إلى ابن عبّاس ، « قال : كفّارة للجارح ، وأجر الذي أصيب على اللّه » كما جاء في تفسير الطبري ، ج 10 ص 366 . ( 2 ) هو أربدة ، بكسر الباء ، وقيل : أربد التميمي ، تابعيّ ثقة ، يروي التفسير عن ابن عبّاس .