تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
علاقة تفسير الهوّاريّ بتفسير ابن سلّام صرت ألجأ إلى ما استطعت الحصول عليه من قطع تفسير ابن سلّام المخطوطة وإلى مختصر ابن أبي زمنين . وهكذا استمرّ عملي سنوات إلى أن تمّ التحقيق بفضل اللّه وحسن معونته . أمّا ما يتعلّق بتخريج الأحاديث فإنّني اكتفيت بعزو الحديث إلى مصادره ، ولم أستطع أن أخرّج جميع الأحاديث تخريجا علميّا كاملا ، فلم يكن ذلك بوسعي ولا من اختصاصي ، لأنّ بضاعتي من علوم الحديث مزجاة ، لا يجمل بي أن أتكلّف علما لم أستوف أصوله وفروعه ، ولم أتلقّه من أفواه العلماء المحدّثين ؛ فإذا كان الحديث مرويّا في بعض كتب الصحاح أشرت إلى الكتاب وإلى الباب الذي يوجد فيه ، وإذا لم أجد له مصدرا أشرت إلى ذلك في الهامش . وأمّا ما يتعلّق بأعلام الرجال والأماكن فإنّني لم أعرّف إلّا بالمهمّ منها وبإيجاز ، ورأيت من الأحسن ألّا أقف طويلا عند تراجم العلماء والرواة ، صحابة كانوا أو تابعين أو غيرهم ، لئلّا تكثر الهوامش أو تطول . وفي تفسير آيات الأحكام أحلت القارئ على بعض المصادر والمراجع الإباضيّة وغيرها من المدارس الفقهيّة ، لمن يريد مزيدا من التفصيل والتوسّع في الفروع . وهنالك زيادات أضفتها إلى النص وجعلتها بين قوسين معقوفين ، الغرض منها إيضاح معنى أو تصحيح خطأ . وهي في أغلبها مأخوذة من تفسير ابن سلّام أو من مختصر ابن أبي زمنين . أمّا إذا كانت من مصدر غيرهما فقد جعلتها في الهوامش ؛ وهي زيادات تشير إلى وجه من وجوه التأويل تحتمله الآية ولم يرد في الأصل ، أو إعراب كلمة مختلف فيه فرجّحت ما بدا لي أولى بالصواب . ولم أتتبّع كلّ ما جاء في تفسير ابن أبي زمنين من شروح أو شواهد لغويّة ؛ لأنّ ذلك ممّا يثقل النصّ . وفي التعاليق سجّلت بعض خواطر تعنّ ، أو ملاحظات تبدو ؛ والغرض من ذلك لفت نظر القارئ ، والطلبة بصفة أخصّ ، إلى ربط حياتنا الدينيّة والاجتماعيّة أو السياسيّة بكتاب اللّه لإصلاح النفوس وإصلاح مجتمعاتنا الإسلاميّة على ضوء كتاب اللّه وسنّة نبيّنا عليه الصلاة والسّلام . وإذا أكثرت من ذكر المصادر والمراجع فللتوثيق أوّلا ، ثمّ لدعوة طلّابنا وطالباتنا في