تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وقال بعضهم : يعذرون « 1 » ، وهو ما قال الأنصاريّ : إن اليهوديّ سرقها .
وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
( 108 ) . ثمّ أقبل على قوم الأنصاريّ فقال :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
( 109 ) : أي حافظا لأعمالهم في تفسير الحسن . قال الحسن : ثمّ استتابه اللّه فقال :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
( 110 ) . قال :
وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
( 111 )
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً :
يعني اليهوديّ أنّه منها بريء
فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً :
والبهتان الكذب
وَإِثْماً مُبِيناً
( 112 ) : أي بيّنا . قال الحسن : ثمّ أقبل على النبيّ وقال :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ :
فيما أرادوا من النبيّ أن يعذر صاحبهم
وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
( 113 ) . ثمّ قال :
* لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
( 114 ) : قال الحسن : فلمّا أنزل اللّه في الأنصاريّ ما نزل [ استحيى أن يقيم بين المسلمين ] « 2 » فلحق بالمشركين فأنزل اللّه :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ :
والشقاق في تفسير بعضهم الفراق « 3 » . وقال بعضهم :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
أي : ومن يخالف الرسول
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ :
أي غير دين المؤمنين
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
( 115 ) . قال الحسن : ثمّ استتابه اللّه فقال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ
هامش
( 1 ) كذا في ع ود : « يعذرون » ، ولم أر للكلمة هنا وجها . على أنّ معنى التبييت إنّما هو تدبير أمر بليل . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 73 . ( 3 ) كذا في ع : « الفراق » ، وفي ز : « ومن يفارق » ، وفي د : « النّفاق » ولكلّ وجه ، والأوّل أنسب .