تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وفي قوله :
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ
ذكروا عن عطاء أنّه قال : من جهّز غيره بمال في سبيل اللّه كان له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، ومن خرج بنفسه وماله كان له بكلّ درهم سبعمائة ضعف ، وبكلّ ضعف سبعون ألف ضعف ، و
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
( 27 ) [ المائدة : 27 ] . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا :
أي قالت لهم الملائكة
فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ :
يعني [ مقهورين في أرض ] « 1 » مكّة
قالُوا :
أي قالت لهم الملائكة
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها :
أي إليها . قال اللّه :
فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً
( 97 ) : أي بئس المصير من صار إلى جهنّم . ذكروا عن بعضهم قال : هؤلاء قوم كانوا بمكّة تكلّموا بالإسلام ، فلمّا خرج أبو جهل وأصحابه خرجوا معه فقتلوا يوم بدر ، فاعتذروا بغير عذر ، فأبى اللّه أن يقبل ذلك عنهم . ثمّ عذر الذين بمكّة واستثناهم فقال :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً :
[ أي لا قوّة لهم فيخرجون من مكّة إلى المدينة ] « 2 »
وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
( 98 ) : أي لا يعرفون طريقا إلى المدينة
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ :
وعسى من اللّه واجبة .
وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً
( 99 ) : وقال مجاهد : هم أناس كانوا بمكّة لم يستطيعوا أن يخرجوا معهم ، فعذرهم اللّه . وقوله :
لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا
قال مجاهد : طريق المدينة « 3 » . قوله :
* وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً :
قال الحسن : وجوها كثيرة من الطلب
وَسَعَةً .
وقال بعضهم :
يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً :
مهاجرا يهاجر إليه ، يخرج مهاجرا ومراغما للمشركين . وتفسير مجاهد :
مُراغَماً :
أي متزحزحا عمّا يكره وسعة « 4 » .
هامش
ولد فيها . . . » . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 72 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 72 . ( 3 ) وكان ابن عبّاس يقول : كنت أنا وأمّي ممّن لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . وفي صحيح البخاري عن ابن أبي مليكة عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما :إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَقال : كانت أمّي ممّن عذر اللّه . ( 4 ) كذا في د : « متزحزحا » ، وهو الصحيح ، وبهذا اللفظ ورد في تفسير مجاهد ص 171 ، وفي ع : « متحيّزا » وله -