إخوانهم ، ويتقدّم الآخرون ، فيصلّي بهم ركعة أخرى ثمّ يسلّم ؛ ثمّ يصلّي كلّ إنسان منهم ركعة .
ذكروا عن إبراهيم قال : يكونون طائفتين : طائفة خلفه وطائفة قبالة العدوّ ؛ فيصلّي بالذين خلفه ركعة ، ثمّ يتأخّرون حتّى يقوموا في مقام أصحابهم ، ويجيء الآخرون حتّى يقوموا في مقام خلف الإمام ، فيصلّي بهم ركعة ، ثمّ يسلّم . ثمّ يرجعون إلى مقام أصحابهم ، ويجيء أصحابهم فيصلّون ركعة ، ثمّ يرجعون إلى مقام أصحابهم ، ويجيء الآخرون إلى مقام أصحابهم فيصلّون ركعة ثمّ يسلّمون .
ذكروا عن جابر بن عبد اللّه أنّه قال : صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأصحابه صلاة الخوف فصفّهم خلفه ، ثمّ كبّر فكبّروا جميعا ، ثمّ ركع فركعوا جميعا ، ثمّ رفع رأسه فرفعوا جميعا ، ثمّ سجد فسجد الذين يلونه والآخرون قيام . فلمّا رفعوا رؤوسهم من السجود سجدوا . قال بعضهم : كان العدوّ فيما بين أيديهم وفيما بينهم وبين القبلة .
وقال بعضهم : عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلّى بهم صلاة الخوف ، فقامت طائفة وراءه ، وطائفة خلفه مقبلة على العدوّ . فصلّى بالذين خلفه ركعتين ، ثمّ تأخّروا ، وجاء آخرون فصلّى بهم ركعتين ثمّ سلّم ؛ فتمّت للنبيّ أربع ركعات ، وللناس ركعتان . قال بعضهم :
نرى أنّه إنّما كان هذا قبل أن تقصر الصلاة . قال بعضهم : إذا هجم العدوّ على قوم في مدينتهم صلّوا هكذا لا يقصرون الصلاة ، ثمّ يقضون ركعتين ركعتين ، ويكون قضاؤهم أنّ « 1 » الذين صلّى بهم آخرا يتأخّرون حتّى يقوموا في مقام أصحابهم ، ثمّ يجيء أصحابهم إلى مكانهم فيقضون ركعتين ، ثمّ يسلمون ، ثمّ يتأخّرون إلى مقام أصحابهم ، ثمّ يجيء أصحابهم إلى أماكنهم فيقضون ركعتين ثمّ يسلّمون .
أمّا صلاة المغرب في الخوف فقال بعضهم : يصلّي بالطائفة الأولى ركعتين ، ثمّ يتأخّرون ويتقدّم الآخرون ، فيصلّي بهم ركعة ثمّ يسلّم . ثمّ يتأخّرون إلى مقام أصحابهم ، ثمّ يجيء أصحابهم فيصلّون الركعة التي بقيت عليهم ، ثمّ يرجعون إلى مقام أصحابهم ، ويتقدّم الآخرون ، ويصلّون ركعتين ثمّ يسلّمون . ذكروا عن ابن عبّاس أنّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي بين مكّة والمدينة ركعتين لا يخاف إلّا اللّه .
هامش
( 1 ) في ع ود : « أي الذين » ، وهو خطأ صوابه : « أنّ الذين » .