ويرهب الكافر بالمؤمن .
قوله :
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ :
يعني المنافقين في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : اختاروا الكفر على الإيمان .
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً :
وهو كقوله :
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ
[ آل عمران : 177 ]
قوله :
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ :
أي من الثواب في الجنّة ؛ يقول : لا يجعل لمن يختار الكفر على الإيمان حظّا ، أي : نصيبا في الآخرة ، أي من الثواب في الجنّة .
وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( 176 ) .
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ :
أي اختاروا الكفر على الإيمان
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 177 ) : أي موجع .
قوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
( 178 ) : أي من الهوان .
قوله :
ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ :
أي المنافق من المؤمن . وقد ميّز المنافقين من المؤمنين يوم أحد . وقال بعضهم : يعني الكفّار ؛ لم يكن ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة ، حتّى يميز الخبيث من الطيّب ، فميّز بينهم بالجهاد والهجرة .
قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ :
ذكروا أنّ المنافقين قالوا : ما شأن محمّد ، إن كان محمّد نبيّا لأخبرنا بمن يؤمن به قبل أن يؤمن به . فقال اللّه :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ .
وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ :
يقول : يستخلص من رسله من يشاء فيطلعه على ما يشاء من الغيب ، ثمّ يعرضه عليكم . كقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[ الجن : 26 - 27 ] .
قوله :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 179 ) : أي :
الجنّة .
قوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ :
أي