پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 302

پدیدآورندگان:

ص۳۰۲

ثمّ أراد أن يعلمهم أنّهم مقتولون أو ميّتون ، وأنّ القتل في سبيل اللّه أفضل فقال : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) : ذكر بعض المفسّرين أنّها نزلت في عبد اللّه بن أبي بن سلول . وذكر لنا أنّ رجلا من أصحاب النبيّ عليه السّلام قال : يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا في سبيل اللّه يوم أحد ؟ فأنزل اللّه : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ : أي من الشهادة والرزق وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) : أي : إخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم ، لما قدموا عليه من الكرامة والفضل الذي أعطاهم اللّه . ذكروا عن أبي صالح عن ابن عبّاس أنّه قال : لما قدمت أرواح أهل أحد على اللّه ، جعلت في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة ، ثمّ تأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة بالعرش يجاوب بعضها بعضا بصوت رخيم ، لم تسمع الخلائق بمثله ، يقولون : يا ليت إخواننا الذين خلّفنا من بعدنا علموا مثل الذي علمنا « 1 » فسارعوا في مثل الذي سارعنا فيه ، فإنّا قد لقينا ربّنا فرضي عنّا وأرضانا [ فوعدهم اللّه ليخبرنّ نبيّه بذلك حتّى يخبرهم ] « 2 » . قال : فأنزل اللّه : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ، أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . قال اللّه : * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ : أي ورزق وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 ) : قال الحسن : فرحين بما آتاهم اللّه من الشهادة والرزق . وتأويل الشهيد : أنّه يشهد كرامة اللّه . وإنّ بعضهم ليقول لبعض : تركنا إخواننا فلانا وفلانا في صفوفهم يقاتلون عدوّهم فيقتلون إن شاء اللّه ، فيصيبون من الرّزق والكريمة والأمن والشهادة ما أصبنا ؛ وهو قوله : وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ . قوله : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ : والقرح

پاورقی
( 1 ) في ق وع : « عملوا مثل الذي عملنا » ، وفي د : « علموا مثل الذي علمنا » ، وهذه العبارة الأخيرة أصحّ ، وهي أيضا موافقة لما جاء في ز ، ورقة 55 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 55 ، لا بدّ من إثباتها ، وسياق الكلام يقتضيها .