پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 300

پدیدآورندگان:

ص۳۰۰

اللّه ، يقول : أهما سواء ؟ على الاستفهام ؛ أي إنّهما ليسا سواء . وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) . قوله : هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ : يعني أهل النار ، بعضهم أشدّ عذابا من بعض ، وأهل الجنّة أيضا ، بعضهم أرفع درجات من بعض . قال : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) . ذكر بعضهم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الدرجة في الجنّة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض ، وإنّ العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد يخطف بصره ، فيقول : ما هذا ؟ فيقال : هذا نور أخيك فلان . فيقول : أخي فلان ! كنّا نعمل في الدنيا جميعا وقد فضّل عليّ هكذا ؟ فيقال : إنّه كان أحسن منك عملا . قال : ثمّ يجعل في قلبه الرضا حتّى يرضى « 1 » . قوله : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ : أي يصلحهم وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ : أي القران وَالْحِكْمَةَ : يعني السنّة . وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ : أي من قبل أن يأتيهم النبيّ عليه السّلام لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 ) . قوله : أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ : أي يوم أحد قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها : أي يوم بدر قُلْتُمْ أَنَّى هذا : أي من أين هذا ؟ من أين أوتينا ونحن مؤمنون والقوم مشركون ؟ . وقال بعضهم : أَنَّى هذا أي : كيف هذا ؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ : أي : بمعصيتكم ؛ أي : بمعصيتهم رسول اللّه ، حيث أمرهم ألا يتّبعوا المدبرين ، وبأخذهم الفدية من أهل بدر في تفسير الحسن . إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 165 ) . قوله : وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ : أي جمع المؤمنين وجمع المشركين يوم أحد ، وقد فسّرناه قبل هذا الموضع فَبِإِذْنِ اللَّهِ : [ أي اللّه أذن في ذلك ] « 2 » أي عاقبكم اللّه بذلك .

پاورقی
( 1 ) أخرجه يحيى بن سلّام هكذا : « إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكّل الناجي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . » . انظر مخطوطة سع ورقة 98 . وقد وردت أحاديث صحيحة في اختلاف درجات المؤمنين في الجنّة . انظر مثلا صحيح مسلم ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها ، باب ترائي أهل الجنّة أهل الغرف ( رقم 2830 ، 2831 ) . ( 2 ) أثبتّ هذه الزيادة من ز ، ورقة 55 ، وجاء في ق ، وع ، ود ، بدل هذه الجملة : « أي عاقبكم اللّه بذلك » .