پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 272

پدیدآورندگان:

ص۲۷۲

مجاهد وغيره : عهدي . قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 ) يقول اللّه : أنا شاهد معهم وعليم بما أعطوا من الميثاق والإقرار . فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ أي فمن كفر بعد ذلك فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 82 ) قال بعضهم : هذا ميثاق أخذه اللّه على الأنبياء أن يصدّق بعضهم بعضا ، وأن يبلّغوا كتاب اللّه ورسالاته إلى عباده ، وأخذ ميثاق أهل الكتاب فيما بلغتهم رسلهم أن يؤمنوا بمحمّد ويصدّقوا به ، فقال : فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ ، أي : بعد الميثاق والعهد فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ . قوله : أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ : أي تطلبون . وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 83 ) : قال الحسن : وَلَهُ ، أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ ، ثمّ انقطع الكلام ، فقال : وَالْأَرْضِ ، أي : ومن في الأرض طَوْعاً وَكَرْهاً ؛ يعني طائعا وكارها . [ وقال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : واللّه ] « 1 » لا يجعل اللّه من دخل في الإسلام طوعا كمن دخله كرها . قال بعضهم : لا أدري أراد المنافق أو الذي قوتل عليه . وفي تفسير عمرو عن الحسن أنّه قال : الذي قوتل عليه « 2 » . وقال بعض المفسّرين : أمّا المؤمن فأسلم طائعا فنفعه ذلك وقبل منه ، وأمّا الكافر فأسلم كارها فلم ينفعه ذلك ولم يقبل منه . قوله : قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ : يعني يوسف وإخوته الاثني عشر وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) : قال الحسن : هذا ما أخذ اللّه على رسوله ، وذلك ليعلم أنّه لا نبيّ بعده ، ولم يؤخذ عليه ما أخذ على الأنبياء في قوله : ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ . قوله : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 ) : أي خسر نفسه فصار في النار ، وخسر أهله من الحور العين . وتفسير ذلك في سورة الزمر « 3 » .

پاورقی
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 48 . والحديث أورده يحيى بن سلّام بدون سند ، ولم أجده فيما بين يديّ من المصادر . ( 2 ) في ق وع : « قبل عليه » ، وفي د : « قتل عليه » ، وفي ز : « قوتل عليه » ، وهذا الأخير هو أحقّ بالصواب إن شاء اللّه ؛ أي بعد قتال وحذر السيف . ( 3 ) يشير إلى قوله تعالى من سورة الزمر : 15قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . .الآية .