بلغنا عن عبد اللّه بن سلام قال : إذا كان يوم القيامة ووضع الجسر على جهنّم ، جاء النبيّون على مراكزهم ، فيكون أوّلهم مركز نوح ، وآخرهم مركز محمّد عليه السّلام ، فيجيء المنادي [ فينادي ] « 1 » : أين محمّد وأمّته ؟ فيقدمون حتّى يأخذوا الجسر ، فينجو النبيّ والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك ويسارك . ثمّ ينطلق بمحمّد فيستأذن في دار اللّه ، أي الجنّة ، فيؤذن له ، فيوضع له كرسيّ عن يمينه . ثمّ يجيء المنادي فينادي : أين عيسى وأمّته ؟ فيقدمون حتّى يأخذوا الجسر ، فينجو النبيّ والصالحون ، ويسقط من يسقط . فإذا جازوا تلقّتهم الملائكة ينزلونهم منازلهم على يمينك وعلى يسارك . ثمّ يأتي موسى فيستأذن فيؤذن له ، ويوضع له كرسيّ عن يساره ، ثمّ النبيّون كذلك حتّى يكون آخرهم نوح صلّى اللّه عليهم أجمعين .
قوله :
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ :
أي في حجر أمّه
وَكَهْلًا :
والكهل ما زاد على ثلاثين سنة في تفسير الكلبيّ . وقال بعضهم : الكهل منتهى الحلم . وقال الحسن وغيره : يكلّمهم صغيرا وكبيرا « 2 » .
وَمِنَ الصَّالِحِينَ
( 46 ) :
فعلمت بذلك أنّ اللّه رزقها إيّاه ، فأرادت أن تعلم كيف ذلك ف
قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ :
أي كيف يكون لي ولد
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 47 ) .
قال :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ :
يعني الخطّ
وَالْحِكْمَةَ :
قال بعضهم : الحكمة السنّة ، وقال بعضهم : الفهم والعلم .
وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ :
[ أي أصوّر ] « 3 »
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ :
أي كشبه الطير
فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ :
ذكروا عن الحسن أنّه قال : الأكمه هو الأعمى . وقال بعضهم : هو الأعمى الذي ولدته أمّه مطموس العينين .
وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( 49 ) : قال الكلبيّ : كان يقول لبني إسرائيل :
أَنِّي أَخْلُقُ
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها ليستقيم الكلام .
( 2 ) كذا في ق وع ود ، وفي ز : «وَكَهْلًاكبيرا ، أي : ويعلّمهم كبيرا » .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 45 .