تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

تفسير سورة آل عمران . وهي مدنيّة كلّها « 1 » .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( 2 ) : أي الحيّ الذي لا يموت . قوله :
ألم
قد فسّرناه في أوّل سورة البقرة « 2 » . وقال بعضهم :
الْقَيُّومُ :
القائم على كلّ شيء . وهو تفسير مجاهد . وقال الحسن : القائم على كلّ نفس بكسبها حتّى يجازيها . قوله :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ :
أي القران
بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ :
أي من التوراة والإنجيل .
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ :
أي من قبل القرآن .
هُدىً لِلنَّاسِ :
أي أنزل هذه الكتب جميعا هدى للناس
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ :
أي : أنزل اللّه الحلال والحرام ، فرّق اللّه في الكتاب بين الحلال والحرام . وقال بعضهم : فرّق اللّه فيه بين الحقّ والباطل . وقال بعضهم : الفرقان : القرآن . قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ :
قال الحسن : بدين اللّه
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ :
في نقمته
ذُو انْتِقامٍ
( 4 ) : من أعدائه . قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ :
أي خلق اللّه كلّ إنسان على صورة واحدة ، وصوّره كيف يشاء . وهو كقوله :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
( 8 ) [ الانفطار : 8 ] . ذكر بعض المفسّرين قال : يشبه الرجل الرجل ليس بينهما قرابة إلّا من قبل الأب الأكبر : آدم . قوله :
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 6 ) : أي العزيز في ملكه وفي نقمته ، الحكيم في أمره .
هامش
( 1 ) كذا في مخطوطة د ، وفي أصلها المنسوخة منه . وفي ق وع زيادة ذكر فيها عدد حروف السورة وكلماتها وفيها : « وعدد آياتها مائتا آية ليس في جملتها اختلاف » . وهذه الزيادة هي ولا شكّ من إضافات بعض النسّاخ المتأخّرين ، لذلك لم أثبتها . وربّما زاد بعض النسّاخ أحيانا دعاء في عنوان السورة مثلما كتبوا في أوّل هذه السورة ، بعد البسملة : « وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وسلّم ما دام ظلام الليل » . ( 2 ) انظر ما سلف ، تفسير الآية الأولى من سورة البقرة .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 246 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي