پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲

ذكروا أنّ عبد اللّه بن مسعود كان يقول : لابن آدم لمّتان كلّ صباح : لمّة من الملك ، ولمّة من الشيطان : فأمّا لمّة الملك فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحقّ ، وتطييب للنفس ، وأمّا لمّة الشيطان فإيعاد بالفقر ، وتكذيب بالحقّ ، وتخبيث للنفس ، وهو قوله : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ، وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا « 1 » . قوله : وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 268 ) : أي واسع لخلقه عليم بأمرهم . قوله : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً : ذكر بعض المفسّرين قال : الحكمة الفقه في القرآن « 2 » . قوله : وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ( 269 ) : أي أولو العقول ، وهم المؤمنون . قوله : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ : أي فلم تريدوا به اللّه ، فإنّ اللّه لا يتقبّله منكم إلّا أن تريدوه به . وقال مجاهد : فإنّ اللّه يعلمه ، أي : يحصيه . ذكر بعض أصحاب النبيّ ، عن النبيّ عليه السّلام أنّه قال : إنّ النذر لا يأتي بشيء لم يقدّره اللّه ، وقد يوافق النذر القدر ليستخرج به من البخيل ، فيؤتى على يديه في الشيء لم يأت عليه قبل ذلك « 3 » . قال : وَما لِلظَّالِمِينَ : أي للمشركين مِنْ أَنْصارٍ ( 270 ) . قوله : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 271 ) : أجمعت العلماء أنّه

پاورقی
( 1 ) ورد هذا الحديث هنا موقوفا على ابن مسعود . وقد روي هذا الحديث مرفوعا ، انظر تخريج هذا الحديث وترجيح رفعه حكما في تفسير الطبري ، ج 5 ص 572 - 575 ، وانظر السيوطي ، الدر المنثور ، ج 1 ص 348 . ( 2 ) هذا قول نسب إلى ابن عبّاس ، وأورد الطبريّ بسند إلى مجاهد قوله : « ليست بالنبوّة ، ولكنّه القرآن والعلم والفقه » . وهذا هو التأويل الذي رجّحه جمهور المحقّقين من المفسّرين قديما وحديثا . فالحكمة ، وإن وردت أحيانا بمعنى السنّة ، إلّا أنّ هذا التأويل هنا أعمّ وأولى بالصواب . وانظر تفسير الحكمة على وجوهها المختلفة في كتاب التصاريف لابن سلّام ، ص 201 . ( 3 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور ، باب الوفاء بالنذر ، وأخرجه مسلم في كتاب النذر ، باب النهي عن النذر وأنّه لا يردّ شيئا ( 1640 ) كلاهما يرويه عن أبي هريرة .