تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ذكر ذلك له فقال : هديت لسنّة نبيّك . قوله :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ :
العامّة على أنّ صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة . ذكروا أنّ عليّا قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة . ذكروا عن ابن عمر مثل ذلك . ذكروا عن الحسن وعطاء أنّهما قالا : في العشرة . ذكروا عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : من يوم أن يهلّ إلى يوم عرفة ، فإن فاته ذلك صام أيّام منى . ذكروا أنّ رجلا أتى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه يوم النحر فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي تمتّعت ولم أجد الهدي ولم أصم . فقال : سل في قومك ، ثمّ قال : يا معيقيب « 1 » أعطه شاة . ذكروا عن سعيد بن جبير قال : يبيع ثيابه ويهريق دما . قوله :
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
ذكروا أنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال : إذا رجع إلى أهله . ذكروا عن مجاهد قال : إن شاء صامها في الطريق . قوله :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 196 ) : أي : إذا عاقب . ذكروا عن عطاء عن ابن عبّاس أنّه قال : يا أهل مكّة ، ليست لكم متعة ، فإن كنتم فاعلين لا محالة فاجعلوا بينكم وبين مكّة واديا . ذكروا عن عطاء أنّه قال : قدر ما تقصر إليه الصلاة فهو من حاضري المسجد الحرام . وتفسير ذلك أنّه يقول : إذا كان من وراء ذلك كانت له المتعة . وقال عطاء : من كان منها على رأس ليلة فهو من حاضري المسجد الحرام . قوله :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ :
ذكر جماعة من العلماء أنّها شوّال وذو القعدة وعشرة أيّام من ذي الحجّة
فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ :
أي فمن أوجب فيهن الحجّ . ذكر بعضهم أنّ
هامش
( 1 ) هو معيقيب بن أبي فاطمة ، أسلم قديما بمكّة وهاجر إلى الحبشة . وكان على خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ كان أمينا على بيت المال في عهد أبي بكر وعمر بن الخطّاب . توفّي في آخر خلافة عليّ بن أبي طالب ، قيل : سنة أربعين للهجرة . انظر ابن عبد البر الاستيعاب ، ج 4 ، ص 1478 . وابن قتيبة ، المعارف ص 316 ، والذهبي ، سير أعلام النبلاء ج 2 ص 350 .