أهل الكتاب : اثنان وثلاثون من الحبشة الذين أقبلوا مع جعفر من أرض الحبشة ، وثمانية من رهبان الشام ، وسبعة من اليهود ؛ منهم عبد اللّه بن سلام « 1 » وابن صوريا « 2 » .
قوله :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ :
قد فسّرناه في الآية الأولى « 3 » .
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 122 ) : أي على عالم زمانه ، ولكلّ زمان عالم ، أي ولكل زمان خلق .
قوله :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ :
أي فداء . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع « 4 » .
وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ :
أي لا يشفع لها أحد عند اللّه ، لأنّه لا تكون الشفاعة إلّا للمؤمنين خاصّة .
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 123 ) : أي : لا أحد ينصرهم يومئذ ؛ كقوله :
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
( 26 ) [ الصافّات : 25 - 26 ] .
قوله :
* وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ :
أي : عمل بهنّ . وقال بعضهم :
فأكملهنّ ووفّى بهنّ ، وهو واحد .
ذكروا عن ابن عبّاس أنّه كان يقول : هي المناسك .
وكان الحسن يقول : ابتلاه اللّه بأمور فصبر عليها ؛ ابتلاه اللّه بالكوكب والقمر والشمس فحبس نفسه في ذلك « 5 » ، وعلم أنّ اللّه دائم لا يزول ، فوجّه وجهه للذي فطر السماوات
هامش
( 1 ) هو الصحابيّ الجليل عبد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائيليّ ، ثمّ الأنصاريّ . ويكنّى أبا يوسف . وهو أحد الأحبار . أسلم عند مقدم النبيّ عليه السّلام المدينة ، وحسن إسلامه ، وأخلص للّه ولرسوله ، وشهد له النبيّ عليه السّلام بالجنّة . توفّي سنة 43 للهجرة .
( 2 ) لم أجد فيما بين يديّ من المراجع من قدّم لنا ترجمة مفصّلة لابن صوريا . وكلّ ما قيل عنه : إنّه شابّ أعور من علماء اليهود ، وأكثرهم معرفة بما في التوراة . وتذكر بعض الروايات إسلامه وموقفه الصريح مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قصّة اليهوديّ الذي زنى في عهد النبيّ عليه السّلام . وسيأتي ذكر ذلك عند تفسير قوله تعالى :وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ[ المائدة : 43 ] .
( 3 ) انظر ما سلف ، تفسير الآية 40 .
( 4 ) انظر ما سلف ، تفسير الآية 48 .
( 5 ) كذا في ق وع ود : « فحبس نفسه في ذلك » . وفي تفسير الطبري ج 3 ص 14 : « فأحسن في ذلك » .