پرش به محتوای اصلی

تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 118

پدیدآورندگان:

ص۱۱۸

مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [ البقرة : 111 ] . تقول اليهود : نحن الذين يدخلون الجنّة . وقالت النصارى : نحن الذين يدخلون الجنّة . وتمنّوا أيضا وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً [ البقرة : 80 ] . وقال بعضهم : إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 78 ) : يقول : لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه إلّا أماني ، يتمنّون على اللّه ما ليس لهم ، ويظنّون الظنون بغير الحقّ . قوله : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا . قال الكلبي : هم أحبار اليهود وعلماؤهم ، عمدوا إلى نعت النبي عليه السّلام في كتابهم ، فزادوا فيه ونقصوا منه ، ثم أخرجوه إلى سفلتهم فقالوا : هذا نعت النبي الذي يبعثه اللّه في آخر الزمان ، ليس كنعت هذا الرجل . فلما نظر السفلة إلى محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يروا فيه النعت الذي في كتابهم الذي كتبت أحبارهم . وكانت للأحبار مأكلة ، فقال اللّه : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أي : تلك المأكلة فَوَيْلٌ لَهُمْ في الآخرة مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 ) . وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً : قال بعض المفسّرين : قالت اليهود : لن يدخلنا اللّه النار إلّا تحلّة القسم ، عدد الأيّام التي عبدنا فيها العجل ، فإذا انقضت عنّا تلك الأيّام انقطع عنّا العذاب والشرّ . قال اللّه للنبيّ عليه السّلام : قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) : أي : إنّكم لم تتّخذوا عند اللّه عهدا وإنّكم لتقولون على اللّه ما لا تعلمون . وقوله : أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً ، يعني التوحيد « 1 » وهو مثل قوله : أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [ سورة ن : 39 ] . وتفسير ذلك في سورة ن . ذكروا عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : خمس صلوات كتبهنّ اللّه على عباده ، من جاء بهنّ تامّة فإنّ له عند اللّه عهدا أن يدخله الجنّة . وإن لم يجئ بهنّ تامّة فليس له

پاورقی
( 1 ) يعني هل قلتم لا إله إلّا اللّه ولم تشركوا ولم تكفروا فتتّخذوا بذلك عهدا عند اللّه . وهذا رأي لابن عبّاس رواه عنه الضحّاك ، مذكور في تفسير الطبري ج 1 ص 279 .